
الولايات المتحدة وتحالف قوات سوريا الديموقراطية والعرب السنة في سوريا
يعتبر حزب الاتحاد الديمقراطي بأفكاره اليسارية والعرقية الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني الذي يشكل الهيكل الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي كانت تحت سيطرة الولايات المتحدة منذ بداية الثورة ضد نظام بشار الأسد.
حاولت الولايات المتحدة بعد هروب بشار الأسد تقريب قوات سوريا الديمقراطية من عملائها الآخرين في سوريا بطريقتين:
الأول: جعلت الولايات المتحدة قوات سوريا الديموقراطية (قسد) قريبة من الجماعات في الشمال السوري التي كانت تحت القيادة التركية مباشرة (ممثل النيتو في سوريا) حيث نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الجيش الأمريكي يتوسط بين قوات سوريا الديمقراطية والجماعات المدعومة من تركيا منذ الإطاحة بنظام الأسد.
الثاني: بعد ذلك قامت الولايات المتحدة بإنشاء تحالف يجمع بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وأحمد الشرع (الجولاني)، كما أعلن عنه الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطي فرهاد شامي حيث اكد على الدور المباشر للولايات المتحدة في الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية وهذه الجماعات.
وأعلن المتحدث باسم دائرة العلاقات الخارجية في حزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم أن الاتفاق بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية بين مظلوم كوباني و رئيس الحكومة السورية المؤقتة أبي محمد الجولاني يتماشى مع رسالة القيادي المسجون لحزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان.
فال شك أن الولايات المتحدة وشركاؤها دعمت دعموا هذا الاتفاق من أجل حماية مصالح الولايات المتحدة وشركائها في سوريا والمنطقة، والشعب السوري رغم أنه قد لا يشهد حربا أهلية طالما أرادت الولايات المتحدة وشركاؤها، فهو سوف يخضع لعملاء الولايات المتحدة وشركائها وتكون أرضه محتلة من قبل المحتلين الأجانب ومرتزقتهم الداخليين.
كان أهل الدعوة والجهاد والأحرار يتوقعون مثل هذا الاتفاق والتقارب بين مرتزقة الولايات المتحدة وشركائها في سوريا وهم يعتقدون أن الطريق الصحيح الوحيد للجهاد والنضال هو التركيز على الولايات المتحدة وشركائها والمرتزقة في سوريا وتجنب أي نوع من الاقتتال الداخلي.
إذا وحدت الولايات المتحدة مرتزقتها بهذه الطريقة، فمن الضروري أن يتابع أهل الدعوة والجهاد وغيرهم من الأحرار السوريين قضية الوحدة والتركيز على المحتلين الأجانب ومرتزقتهم الداخليين.
الكاتب: صلاح الدين الأيوبي