
الجولاني والاتجار بدماء السوريين وأرضهم حتى إن كان لصالح روسيا
الحقيقة هي أن حرب الجولاني كانت من أجل الحصول على الكرسي ولا علاقة لها بالجهاد في سبيل الله وإقامة حكومة إسلامية وتحكيم الشريعة. إنما هذه هي الحقيقة التي تتضح للجميع كل يوم.
ولكن ما هو الثمن الذي يكلفه الحصول على الكرسي والحفاظ على مصالحه الشخصية والجماعية؟
أكد أحمد الشرع (الجولاني) في مقابلة مع وكالة رويترز على الحفاظ على القواعد الروسية في الأراضي السورية إلى جانب قواعد الولايات المتحدة وتركيا وإسرائيل وفرنسا واعترف بالاحتلال الروسي للأراضي السورية قائلاً: إن العلاقة مع موسكو كانت مهمة جدا لدرجة أننا تحملنا القصف (الروسي) ولم نهاجمهم بشكل مباشر حتى يكون هناك بعد تحرير سوريا فرصة للالتقاء والحوار بيننا وبينهم.
لم تستهدف روسيا والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الجولاني منذ البداية حتى الآن وكل الغارات الجوية النوعية والدقيقة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة كانت ضد المجاهدين الذين ناهضوا الجولاني وإن كانت روسيا قد نفذت هجمات أيضا، فإن الجولاني ومن كانوا حوله لم يتم استهدافهم أبدا حتى يقول الجولاني: لقد تحملنا القصف الروسي.
يوضح هذا الاعتراف الصريح للجولاني أن الشعب السوري هم الذين كانوا وحدهم ضحايا لحرب شنها الأجانب المحتلون وتعرضوا لتصرفات الجولاني القمعية وأن دماء السوريين وأموالهم لا قيمة لها لأي من الأطراف المعنية ولهذا نرى ذلك حيث يمغض الجولاني الطرف عن القصف وجرائم المحتلين الأجانب مثل الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل وتركيا وحتى احتلال هؤلاء المحتلين للأراضي السورية. وهكذا تغاضت حقوق الإنسان التي يدعمها المحتلون الأجانب وشركاؤهم الطرف عن جرائم الجولاني منذ البداية وحتى الآن.
فمن الواضح أن ما لا يهم المحتلين الأجانب والجولاني هو دماء الشعب السوري وأرضهم وثوابتهم وإنما مصالحهم الخاصة هي وحدها التي تهمهم حيث ينفقون لها أية كلفة.
الكاتب: أبو أسامة الشامي