كلمة موجّهة إلى الشيخ عبد الرزاق المهدي عن إجابته على السؤال: هل يجوز الترحّم على قادة حماس وهم تحالفوا مع إيران و…؟
لعب الشيخ عبد الرزاق المهدي سواء أراد ذلك أم لا منذ بداية انسجامه مع عصابة الجولاني حتى اليوم دور المعارضة الوهمية في سيناريوهات متعددة، لاحتواء وإدارة جزء من معارضي الجولاني.
يرى هذا الشيخ كغيره من أقرانه الذين أصبحوا شيوخ السلطة أن قول بعض الحقائق ثقيل وحرج عليه، فيكتم الحقائق جهاراً في سوريا التي ترضخ تحت الاحتلال والنفوذ المباشر لأمريكا والصهاينة وتسيطر عليها اليوم سلطة أمريكية عميلة برئاسة أحمد الشرع.
في مثل هذه الظروف، لا يأتي اهتمامه بقضية فلسطين وحماس من باب النصح والخير، خاصة وقد سكت الجميع بمن فيهم هو عندما كانت حماس وأهل غزة في أمس الحاجة إلى نصرة أهل سوريا بل يأتي هذا الاهتمام لصرف الرأي العام السوري عن الواقع.
بدلاً من أن يتحدث الشيخ عن الاحتلال الأمريكي لسوريا وعن الاعتداءات المتكررة لإسرائيل على المناطق السورية وعن خيانة الحكام التابعين، يختار عمداً في اللحظة التي طلبت فيها حماس من مسلمي العالم أن يصلوا صلاة الغائب على قادتها الشهداء نحسبهم كذلك والله حسيبهم أن يطرح قالضية الفلسطينية وحماس وعلاقتها بإيران وغيرها ليصرف الأنظار عن الاحتلال الحقيقي لسوريا وعن طلب حماس نفسه.
هذه هي الحيلة القديمة لشيوخ السلطة والطريقة التي سلكها الرويبضة عبر التاريخ.
ليس اسم فلسطين وحماس يخرج من فم هذا الشيخ دفاعاً عن فلسطين، بل يخرج لتشويه المقاومة والهدف هو إخفاء المواجهة مع الاحتلال الصهيوني وجرائم أمريكا وإسرائيل خلف نقاش فرعي ديني.
هذا بالضبط خدمة مجانية للمشروع الصهيوني الأمريكي في سوريا، حتى لو جاءت بألفاظ دينية وشعارات حارقة.
الكاتب: عز الدين قسام (حمد الدين الإدلبي)




