
الإعلان الدستوري في الحقيقة هو الإعدام الدستوري، فهو دستور دولة موحدة مستقرة يحكمها طاغية.
لا قانون واضح يحكم بين الناس، الشريعة المصدر الرئيسي لكنها ليست الوحيد، حتى وإن كان أي قانون غرب أو غاب، لا يوجد ضمانات لثباته ولا لتفسيره على الوجه الأمثل ولا ضمانات لتنفيذه، ولا مجال للتظلم ضده أو به.
الرئيس يشرع القوانين ويعترض على القوانين التي يشرعها مجلس الشعب… وفي المادة الواحدة والخمسين تجد حقيقة الطامة الكبرى التي حلت بالشعب السوري (( يستمر العمل بالقوانين النافذة، ما لم يتم تعديلها أو إلغاؤها)).. أي القوانين التي ظلمت الشعب زمن حافظ وبشار وعادت دينه وسلبت حقوقه الشرعية يستمر العمل بها… وموضوع الشريعة المصدر الرئيسي كلام كما كان ذلك كلاماً موجوداً في دستور حافظ وبشار وغيرهما.
الرئيس يعين لجنة اختيار أعضاء مجلس الشعب، ويعين بنفسه ثلث أعضاء المجلس.
الرئيس القائد الأعلى لكل شيء ويعين الوزراء ويمثل السلطة التنفيذية.
الرئيس يعين المحكمة الدستورية، ويعين مجلس الامن القومي الذي يتكون من خمسة أفراد.
الرئيس يعلن الحرب ويرفض حالة الطوارئ بعد استشارة مجلس الأمن القومي الذي هو الرئيس نفسه!!
الرئيس لا يعزل ولا يوجد وسيلة لمساءلته ولا لمساءلة وزرائه، وبالتأكيد لا يوجد وسيلة لمحاسبة جهاز الأمن الذي هو يعد الحرس الرئاسي أو حرس السلطة الرئاسية.
من يقرأ الإعلان الدستوري وعنده فقط دراية قانونية بسيطة، يعلم أنه دستور مفصل لمن يريد أن يحكم 50 سنة.
أما طول مدة المرحلة الانتقالية خمس سنوات فهو لفرض الأمر الواقع وتثبيت أركان السلطة والتخلص من المعارضين والمنافسين.
تعس المداحون
کاتب: أبویحیی الشامي