
خداع العلمانيين لفرض حكومات طاغوتية باسم الإسلام
إن النص في مسودة الدستور السوري على أن يكون الرئيس مسلما، بينما كل هيكل الحكومة موجه نحو العلمانية والاعتماد على الولايات المتحدة وإسرائيل، لهو خداع واضح ليس إلا احتيال لوعاظ السلاطين وعملاء الاستعمار لمنع الشعب من الجهاد ضد الحكومات الطاغوتية باسم الإسلام وإعلان كل من يريد الانتفاضة خارجياً وإرهابياً.
الإسلام لا يحتاج إلى حاكم مسلم، بل بحاجة إلى تحكيم الإسلام
فإن السيادة في الإسلام لمن يحكم كتاب الله ويخضع له كما يقول الله سبحانه تعالى: إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ (یوسف: ۴۰)
لا يحقّ لأحد أن يتسلم الحكم بمجرد كونه مسلما، بل هو حق يعهد إلى المؤمنين الصادقين لإقامة الدين الإلهي.
فما الغاية من هذا الخداع؟
هذا القانون يفتح الطريق أمام حكومة علمانية ليس لها سوى رئيس مسلم، ولكن موادها بأكملها تعتمد على الغرب وأعداء الإسلام.
وهكذا يزعمون أن الانتفاضة ضد هذه الحكومة “حرام” ليمنعوا الشعب من الجهاد.
هذا هو نفس الاستراتيجية التي استخدمها المستعمرون في الدول الإسلامية: رفعوا الأعلام الإسلامية ولكن قوانينهم كانت علمانية وسياستهم تعتمد على أعداء الإسلام.
وغدا سوف يدينون المسلمين بتهمة الخارجي والخروج على الحاكم ويصفون إياهم بالإرهابيين.
الکاتب: أبو أنس الشامي