
هل ما زلت صامتا؟ الجولاني يوقع على مسودة الدستور ويعيد سوريا إلى حضن طواغيت العرب
ألم تكن أربعة عشر عاما من الجهاد والحرب مع 1.5 مليون شهيد وملايين من المعاقين وملايين من النازحين تهدف إلى إنشاء حكومة إسلامية تطبق شريعة الله بدلاً من تنفيذ القوانين العلمانية في المجتمع وإعادة سوريا إلى صفوف الطغاة مثل مصر والأردن وما شابههما، وتحويل سوريا إلى درع آخر للدفاع عن إسرائيل.
وهنا يجب أن نوجه سؤالاً إلى عبد الرحيم عطون ومظهر الويس وأمثالهما، وهو:
كنتم تستخدم الفتاوى والشعارات العاطفية في الماضي لاستقطاب الشباب إلى ساحات القتال ليُحكم بما أنزله الله، وكل من يحكم بغير ما أنزل الله فهو كافر، وذلك لأن بشار الأسد أكد آنذاك أنه علماني وانتم أردتم كذلك القضاء على الجماعات المتنافسة.
اليوم كيف أصبح الحكم بغير ما أنزل الله مشروعا؟ لأن الجولاني أراده كرئيس؟
خرّب الله بيوتكم لأنكم كفّرتم الحجر والشجر من أجل باسم تحكيم شريعة الله وقد ارتكبتم الكثير من المجازر مع تنظيم دولة البغدادي، ما يمنع تحكيم الشريعة الإسلامية وتحقيق الحكم الإسلامي.
فعلى سبيل المثال، أنتم كفرتم جماعة أحرار الشام وذبحتهم مئات منهم ومهدتم الطريق لاغتيال قادتهم البارزين لأنهم قالوا إننا نعمل بـ “القانون العربي الموحد”، في حين أن هذا أقرب إلى الشريعة مما تنفذونه الآن أو ما تريدون أخذه من قوانين فرنسا والولايات المتحدة والهند وسويسرا وغيرها.
أيها المناصرين للجولاني، أيها المجاهدون المستقلون أصحاب التوجهات الشرعية، لماذا هذا الصمت الرهيب أمام هذا الانحراف الكبير؟
تذكروا أنه في عام 1974، أطلق مروان حديد سلسلة من المسيرات والاحتجاجات التي أدت إلى نزاع مسلح عرف باسم ” وقائع الدستور”، وكان هدفها مقاومة قوانين حافظ الأسد العلمانية حيث اضطر حافظ الأسد في النهاية على التراجع عن بعض الأحكام القانونية وإصلاحها.
واليوم، يجب على جميع المؤمنين أن يمضوا في طريق مروان حديد في مواجهة انحراف الجولاني الصارخ في مسألة إعلان مشروع الدستو ويطالبوا بمحاسبة أمثال الدغيم واللجنة التشريعية. فعلى الشيوخ مثل الشيخ عبد الرزاق المهدي والشيخ عبد الناصر علوان (أبو الإسلام) والشيخ بسام صهيون والشيخ أبو محمد الصادق والشيخ أسامة الرفاعي وما شابه ذلك أن يتخذوا موقفاً حاسماً ويحتذوا حذو الشيخ مروان حديد.
فلا شك أن هناك أشخاصاً آخرين يمكنهم الاستمرار في نفس الطريق ولكن بما أنه لا يرجى منهم خير، فإننا سنذكر أسماءهم لإقامة الحجة. فهؤلاء الشيوخ إبراهيم شاشو وأنس عيروط وياسين علوش، وعبد الرحيم عطون، ومظهر الويس .
أما المجتمع السوري فهو يمر حاليا بمرحلة انتقالية تحتاج إلى مواصلة مسار مروان حديد ولا يجوز لأي مؤمن أن يلتزم الصمت، لأن الله وحده يعلم أن الجولاني يفسد ويدمر ويضطهد بضعة أجيال بعدنا عبر تنفيذ هذا القانون الفاسد.
الكاتب: أبو سعد الحمصي