
خداع عظيم: إن الرئيس مسلم ولكن حكومته كافرة!
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد آن الأوان لفضح الخداع الذي يمارسها الطاغوت ومرتزقتهم لتنفيذ مخططاتهم الاستعمارية في الأراضي الإسلامية تحت غطاء “الإسلام الزائف” لكي يخدعوا عامة الناس ويضللوا السذج لإدارة الدولة وفقا لأوامر أسيادهم في واشنطن وتل أبيب، بينما يرددون شعارا خادعا: “الرئيس مسلم!”
يجب أن يعلم المسلمون أن هذا مجرد مسرحية جديدة ترمي إلى منح صبغة إسلامية لنظام علماني وتبرير حضور عميل تسيطر الدول الغربية على سياساته ومشاريعه.
هذا التلاعب السياسي هو أداة وعاظ السلاطين الذين رددوا شعار تحريم الخروج على الحاكم من أجل حماية الحكومات العميلة أمام موجة الغضب الشعبي ومنع الشباب من الانتفاضة وإعلان كل من ينتفض ضد الظلم خارجياً وإرهابياً.
ولكن السؤال هو: كيف يمكن للحكومة أن تكون إسلامية عندما يكون دستورها علمانيا ونظامها قائم على قوانين غير إسلامية والحكومة بأكملها تخدم مصالح الأجانب؟!
لا يكفي أن يكون الرئيس مسلماً!
إن الحكومة الإسلامية لا تكتسب معناها من خلال الأفراد بل يجب أن يكون النظام إسلامياً. فإذا كان الحاكم مسلماً ولكنه حكم وفقا للقوانين غير الإسلامية فهو طاغوت. يقول الله سبحانه وتعالى: وَمَن لَّمْ یَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (المائدة: 44)
أجمع علماء الأمة على أنه إذا طبق الحاكم شرائع الكفر أو ساعد أعداء الإسلام فهو مرتد حتى لو صلى وصام! كما يقول أبو مصعب السوري في كتابه نظرية المنهج والعقيدة القتالية:
“إن حكام الدول الإسلامية اليوم مهما كانت أسماؤهم وألقابهم، فهم أدوات في أيدي الاستعمار سواء كانوا غربيين أو شرقيين فكلهم متساوون في خيانتهم ولا فرق بين الملوك ورؤسائهم أو بين الجيش ومدنييهم”.
الحكم بقوانين الكفر: خيانة الأمة
هذا الدستور المزيف الذي ينوون فرضه على سوريا هو مجرد محاولة أخرى لسرقة الثورة وحرفها عن مسارها الإسلامي واستبدال الطاغوت السابق بنظام علماني جديد.
والأسوأ من ذلك أن المرتزقة الذين يبيعون الدين سيقولون إن “الحاكم مسلم، لذلك علينا أن ننتظر! والاحتجاج فتنة! ا والثورة خروج على الإمام!”
لا تنخدع!
أيها المسلمون لا تنخدعوا بهذه الشعارات الكاذبة! القضية تتجاوز الفرد الحاكم حيث تصل إلى طبيعة الحكومة. يجب على كل مسلم لديه غيرة دينية أن يرفض هذا الدستور العلماني وأن يفضح هذه المؤامرة التي تهدف إلى إطفاء شعلة الجهاد وقمع الثورة تحت غطاء الخداع.
ما هو الحل؟ الجهاد والمقاومة!
“فَقَاتِلْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ لا تُکَلَّفُ إِلَّا نَفْسَك وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِینَ، عَسَى اللَّهُ أَنْ یَکُفَّ بَأْسَ الَّذِینَ کَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْکِیلًا” (النساء: 84).
الحل لا يكمن في الدساتير المفروضة ولا في الحكومات العميلة، بل في إقامة حكومة إسلامية تنتهج منهاج النبوة، بدماء الصادقين وأسلحة المجاهدين الذين لن يسمحوا أبدا بأن يحل طاغوت جديد محل طاغية آخر وخيانة بخيانة أخرى!
والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
الکاتب: مروان حديد