
إن المؤامرة لتهميش المجاهدين والثوار المخلصين تعني فتح المجال لانحراف الثورة والتخلي عن غاية الجهاد في سوريا
يقول الله سبحانه وتعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ(الرعد/11) وبناء على ذلك، فإن المجاهدين المخلصين ینخرطون في جهاد مستمر من أجل تغيير المجتمع البعثي الجاهلی والعلماني منذ عدة عقود حتى الآن لكي يستبدلوا الحكم العلماني لنظام البعث بحكومة إسلامية.
ودعا أحمد الشرع (الجولاني) الشعب إلى هذه الغاية بنفس الشعارات الإسلامية ولكنه مهد الطريق بعد تسلم السلطة لاستقطاب الشخصيات العلمانية لنظام البعث بذريعة العفو العام حيث نرى أن القضاة الذين حكموا على الكثير من المجاهدين والثوار والأحرار بالسجن والتعذيب والإعدام يُفعى عنهم بل عاد بعضهم إلى مناصبهم وكذلك تم العفو عن الشبيحة المشهورين بل وظف بعضهم في الأمن العام والمراكز التعليمية والمناصب الإدارية والتنفيذية ولكن ماذا قيل للمجاهدين المخلصين؟
وقال: “اجلس في بيوتك لأن مسؤوليتك قد انتهت جزاك الله”.
وهكذا يجني الآخرون ثمار الجهاد والدماء والتضحيات لهؤلاء المجاهدين والثوار المخلصين.
على الرغم من أن المجاهدين والثوار المخلصين لم يحملوا السلاح من أجل الدنيا، فمن يستطيع أن يحمي قضايا الثورة ومبادئها بشكل أفضل؟
لذلك فإن تهميش هؤلاء المخلصين تحت أي ذريعة ليس مسألة بسيطة غير مخطط لها، بل يعني فتح الطريق أمام انحراف الثورة والتخلي عن القضايا الجهادية التي ضحى المجاهدون بدمائهم من أجلها 14 عاما وتكبد الشعب السوري ثمناً باهظاً.
كما أن مسودة دستور الحكومة الجديدة هي واحدة من أكبر الانحرافات التي ستدفع المجتمع السوري إلى أن يحتذي حذو الأردن ومص وتركيا دون أدنى مقاومة.
الكاتب: أبو عمر الأردني