
مقارنة خاطئة بين القانون السوري الجديد وصحيفة المدينة
عندما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة حيث كان يعيش فيها المؤمنون والكفار واليهود والمشركون، كتب صلى الله عليه وسلم عهدا عرف باسم صحيفة المدينة:
– كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو مسؤول إعلان الحرب والسلام والسلطة الوحيدة لتسوية النزاعات في دار الإسلام في المدينة (ابن حمید، موسوعة نضرة النعیم، ۱۴۲۶ق، ج۱، ص۲۷۲)
– منع تحالف الكفار اليهود والكفار المشركين في دار الإسلام في المدينة المنورة مع كفار قريش المشركين
من الواضح أن أهم فقرة في هذه الصحيفة هي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المرجع الوحيد في أي خلاف يحدث بين مواطني دار الإسلام المسلمين وغير المسلمين ومن الواضح أن حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم هو شريعة الله ولا شيء غير ذلك.
لا يوجد سوى مرجع رئيس وحيد هنا وليس أن الإسلام والشريعة واحداً من المراجع الرئيسية إلى جانب الشرائع الأخرى.
وفي هذه الحالة، فإن المقارنة بين المادة الثانية من الدستور السوري في ظل حكم الجولاني والتي تؤكد أن الإسلام واحد من المراجع الرئيسية للتشريع وبين صحيفة المدينة التي توكد أنه لا مرجع إلا مرجعية النبي صلى الله عليه وسلم وشريعة الله كسلطة أساسية، لهي قياس مع الفارق وخداع للرأي العام السوري لأنها تنوي تلقائيا ربط الشرك بالله في مسألة التشريع لإضفاء الشرعية على هذا القانون.
الكاتب: أبو عامر