
واجب المجاهدين السوريين هو مساعدة سكان غزة وليس فقط وصف جراحهم
وأعلنت وسائل الإعلام اليوم أنه في يوم واحد فقط، تم بتر أرجل سبعة أطفال أصيبوا نتيجة الغارات الجوية الإسرائيلية دون استخدام التخدير… إن مجرد التفكير في ذلك يؤلم الإنسان، لكن يجب أن نسأل أنفسنا: ماذا نفعل؟ أصبحت قوة الأقمار الصناعية والإعلام الافتراضي لدرجة أن صوت شعب غزة المضطهد وصل اليوم إلى آذان العالم كله، بل إن جميع شعوب العالم تشهد بشكل مباشر جرائم الصهاينة بلغات مختلفة.
لذلك وإن كان من الضروري العمل في هذا المجال، إلا أنه لا يكفي للمؤمنين من الناحية الدينية وخاصة للمجاهدين السوريين الذين يجدون جيش الاحتلال الإسرائيلي أمام أعينهم الذي دمر أجزاء من محافظات القنيطرة ودرعا ودمشق مثل مدينة السلام وخان أرنبة وقطنا وجزء من جبل الشيخ.
أيها المجاهد: إن السلاح في يديك وإسرائيل أمام عينيك، ولكنك مازلت تحصي عدد القتلى والممزقين والجرحى والمفقودين من إخوانك وأخواتك على يد هؤلاء المجرمين، بينما هزم مجاهدو حماس والجهاد الإسلامي هؤلاء المجرمين بأسلحة قليلة، وهم الآن يقاتلون ضد هؤلاء المتوحشين الضعفاء؟
إن الصهاينة الذين يقتلون الأبرياء لا يقدرون على شن حرب برية مع مجاهدي غزة وهم يقصون المدنيين والأماكن السكنية والعامة والبنية التحتية لغزة وقد وصلوا إلى ذروة جريمتهم والعالم كله يشهد هذه الوحشية. فمن ينتظره لكي يوقف هؤلاء المتوحشين الذين يقتلون الأبرياء؟ هل تتوقع من الولايات المتحدة التي تستخدم حق النقض في الأمم المتحدة ضد اقتراح وقف إطلاق النار في غزة؟ هل تساهم في انتشار هذه الجرائم أم يجب أن تفعل الأمم المتحدة العلمانية تحت رعاية الولايات المتحدة ذلك؟!
قال الشيخ أبو إسحاق الحويني رحمه الله عن المداخلة المبتدعة: فلا تسمعوا لهم؛ فإنهم يخذلون أهل الجهاد.
إذا كان المداخلة المبتدعة يخذلون أهل الجهاد بأسلوبهم فكيف دخلت في هذه اللعبة القذرة بكونك متفرجا؟
أنت أيها الجندي في حكومة الجولاني الجديدة: لقد أصبحت حارسا لحكومة لا تسمح لمجاهدي بلاد إسلامية أخرى بالجهاد طوعا ضد الصهاينة المجرمين، هل تفهم ما تفعله؟
أنت تدعم الباطل الذي تعرف بطلانه عبر الشبهات واختلاق الذرائع. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ أعانَ ظالِمًا لِيُدْحِضَ بباطِلِهِ حقًّا ، فَقَدْ بَرِئَتْ منه ذمَّةُ اللهِ ورسولِهِ (الألباني، صحيح الجامع 6048)
ماذا تفعل أيها المجاهد لشعب غزة في هذه الظروف؟ هل تجلس مثل امرأة عجوز عاجزة تبكي وتلطم؟ أم إنك تحصي جرحاهم مثل قناة الجزيرة القطرية، في حين أن قاعدة العديد الجوية كأكبر قاعدة للولايات المتحدة تقع في قطر ولا ننسي أن الولايات المتحدة هي الداعم الرئيسي لإسرائيل في هذه الجرائم أم إنك مثل تفتح أبواب نار الجحيم على هؤلاء المتوحشين الضعفاء مثل المجاهدين الصادقين عبر التخطيط الدقيق والمدروس وبمساعدة إخوانك الآخرين؟
يظهر اختيارك هويتك وتظهر أفعالك حقيقة كلماتك.
انظروا، ما الذي يحتاجه أهل غزة الآن إلى البكاء والنياح وإحصاء الجرحى والقتلى أو هم يحتاجون إلى غيرتكم وأسلحتكم وجهادكم ودعمكم؟
الكاتب: أبو أسامة الشامي