
طعن حركة حماس للتهرب من المسؤولية أمام مسلمي غزة
عندما احتج فيه كل أحرار العالم حتى الحكومات العالمية الكافرة والطغاة العملاء الذين يحكمون على المسلمين على الجرائم ضد الإنسانية، وبينما اتحد جميع المسلمين من جميع المذاهب والأيديولوجيات ضد جرائم الصهاينة ضد مسلمي غزة واتخذوا موقفا موحدا، كيف يمكن لبعض الناس أن يتخذوا رد فعل متناقض أمام هذه الحقيقة والواقع؟!
في حين أن الصهاينة المجرمين اعتدوا على الأرض والممتلكات وانتهكوا أعراض المسلمين والمسيحيين الفلسطينيين، هل يمكن لأي شخص حر لديه القليل من الشرف والحماس أن يسكت عن الوحشية الصهيونية؟
يمكن توجيه النقد إلى بعض أعمال حماس والجهاد الفلسطيني في الماضي أو الحاضر ولكنه يجب أن يتم في مكانه وزمانه الملائمين له. فلا تخلو أية جماعة أو حزب أو مدرسة فكرية عن الخلل ولكن ما يهمنا اليوم هو توحيد جبهة المقاومة الإسلامية في فلسطين ضد الصهاينة العلمانيين ودعمها بما نستطيع.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ ولَا يُسْلِمُهُ، ومَن كانَ في حَاجَةِ أخِيهِ كانَ اللَّهُ في حَاجَتِهِ، ومَن فَرَّجَ عن مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرُبَاتِ يَومِ القِيَامَةِ، ومَن سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ.( البخاري 2442- مسلم2580)
جعل مجاهدو غزة خلال 14 شهرا من الجهاد المتواصل والبطولة الكيان الصهيوني لم يحقق أيا من أهدافه إذ لم يفرج عن أسراه ولم يسقط حماس ولم ينجح في نقل سكان غزة إلى أراض أخرى.
بعد هذا الانتصار العظيم لمجاهدي غزة، بدأ الصهاينة جولتهم الثانية من الهجمات بالتزامن مع محاولة عدد من علماء السلطان والكاتبين والوعاظ المرتزقة إضعاف الجبهة الإسلامية لتبرير خيانة أسيادهم وترك شعب غزة المضطهد وشأنه. إنهم يريدون تهميش كل جرائم الصهاينة والتخلي عن مسلمي غزة بأنفسهم وأسيادهم.
القاعدة الأساسية لأهل لسنة والجماعة هي أنه يجب حماية كل مسلم أمام الكافر حتى لو كان لهذا المسلم بدع خاصة عندما تتعرض أرض المسلمين وحياتهم وكرامتهم وممتلكاتهم لغزو الكفار المحتلين الأجانب.
وذهب صلاح الدين الأيوبي رحمه الله لمساعدة الشيعة الفاطميين في مصر ضد غزوات الصليبيين المحتلين وأصبح الوزير الأعظم لهم، وكان ابن تيمية الحراني أيضا على أساس أنه دخل جيش الشعب الحاكم في عصره ضد المغول العلمانيين والمحتلين.
إن حركة حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني أفضل فكرياً ومنهجياً بكثير من حكم الفاطميين في مصر وحكم أهل البدع في زمن ابن تيمية، ولا مبرر لمن يعتبر نفسه مسلما أن يترك أهل غزة وشأنهم في مواجهة وحشية الصهاينة المجرمين.
الكاتب: أبو عامر