
الاستهزاء الإسرائيلي بالحكومة السورية الجديدة إلى متى؟
تخيل أن معتدياً يقتحم منزلك ويستقر في زاوية منه ويتحكم بسكان ذلك البيت وأنت تقول من بعيد على الرغم من أن لديك ما يكفي من الأسلحة والقوة العسكرية لصد هذا المعتدي: أنا أدين عملك! عملك غير إنساني! ثم تهتف بصوت عال ضده.
هل تستهزئ هكذا بحماستك وشخصيتك؟ بالطبع لا .
إذن من يصيبه هذا الحد من الاستهزاء والمهانة؟
لكننا رأينا جميعا أن مئات الجنود المسلحين يتجولون في الشوارع في درعا يوم 18 آذار/مارس لإحياء ذكرى الثورة،، بينما كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي تناور وتتحرك في قرية العدنانية في ريف القنيطرة مستخدمين 50 ناقلة جند ومعدات عسكرية.
ولكي ندرك، لا بد من العلم أن هناك أكثر من 50 ألف مقاتل مسلح يحملون أنواع الأسلحة في درعا وريفها ولكن لم يتجشم أحد منهم عناء إصابة جندي صهيوني في القنيطرة أو خان أرنبة أو مدينة البعث.
ولله إن “ذئباً منفرداً” أفضل بكثير من جنود الجولاني في درعا.
ولهذا يشهد سيد قطب رحمه الله على أن جيوش الدول العربية لم تتدخل ولو ليوم واحد لحماية الوطن ولم تنشأ إلا لدعم كرسي الحكام.
ألم نر هذه الحقيقة بعد عقود قليلة بعد سيد قطب رحمه الله؟ يؤسف أننا نشهد يومياً هذه المأساة والسيناريو في سوريا اليوم.
الكاتب: أبو أسامة الشامي