
التنسيق بين قوات سوريا الديمقراطية وحكومة الجولاني فرصة أم تهديد؟
إذا انتبهنا، فإن الولايات المتحدة وخاصة الرئيس الأمريكي ترمب، تبذل قصارى جهدهم للتنسيق بين قوات سوريا الديمقراطية وحكومة الجولاني!
هذه هي الحقيقة التي إذا أغمض المرء عينيه عنها، فلا يصلح أن يكون مواطنا سوريا عاقلا، ناهيك عن أن يكون ثوريا ومجاهدا واعياً ذا رؤية إسلامية ونهج إسلامي قويم.
وعلى الرغم من أن الجولاني أحضر معه عددا من الثوار والمجاهديين المخلصين بشعارات ثورية وجهادية وتسلم الحكم عبر سيناريو، إلا أنه أصبح الآن دمية تحركها الولايات المتحدة وشركاؤها لحماية مصالحهم في المنطقة.
حقق أولئك الذين سعوا للحصول على الكرسي والمناصب إلى جانب فلول نظام بشار الأسد العلماني هدفهم ولكن ماذا حصل عليه المجاهدون الذين أرادوا إقامة حكومة إسلامية وتحكيم الشريعة الإسلامية سوى الحكمة المضللة والوعود الكاذبة؟ يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (النساء:120)
إن الولايات المتحدة تزن ثقل العلمانيين وتخفض ثقل المجاهدين وتجبر المجاهدين المؤمنين والمدافعين المخلصين على الاستسلام والتنازل عن إقامة حكومة إسلامية وتحكيم الشريعة الإسلامية في سوريا.
يتجاوز الجولاني الذي دمر الثورة والجهاد اليوم مرحلته التطورية وهو يدمر اليوم تطلعات أهل الدعوة والجهاد في إقامة الحكومة الإسلامية ليصبح أداة في يد الولايات المتحدة ويكرر سيناريو آل سعود على الأراضي السورية.
لقد سبق وقلنا إن قوات سوريا الديمقراطية والجولاني لديهما سيد مشترك وبغض النظر عن الحرب المزيفة التي يشنونها، حيث يضحون ببعض المخدوعين من كلا الطرفين، لكنهم يعملون لصالح السيد نفسه وهذا السيد يسوقهم في النهاية نحو مآربه.
أيها المجاهدين والأنصار والمهاجرين في سوريا: الآن بعد أن تعرض شعبنا في غزة والصومال ومالي وغيرها للقتل بدعم من الولايات المتحدة فماذا يعني التحالف مع الولايات المتحدة التي تعتبر كافرة ومحاربة وفقاً لفقه المذاهب الإسلامية كلها هل التحالف يعني شيئا إلا الكفر والارتداد؟
الكاتب: صلاح الدين الأيوبي