
تنصيب مرتد في حكومة بلاد الشام
إنها كارثة أن يقوم الباطل ويتوج على منبر الشريعة! عماد الدين رشيد الذي استهان بمقام النبوة ونشر كتابات وصوراً مهينة للنبي صلى الله عليه وسلم، يتم تنصيبه الآن رئيسا لكلية الشريعة! يا لها من فضيحة! يا له من وقت يؤتمن فيه الخونة ويطرد المؤمنون؟!
يجب على من ينفذ الشريعة أن يحفظها ويكرمها وألا يقلل من مكانة النبي صلى الله عليه وسلم أو أن يجعل تعاليم الوحي تتلاعب بها الطموحات. وفي هذا الصدد قال الله: “إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ”، فكيف يمكن لمن اصطف مع المستهزئين أن ينفذ الشريعة؟!
هذا هو نفس الانحراف الذي وصفه سيد قطب إذا قال: «ما بال هذا الناس؟! ما بالهم يرتكسون في الحمأة الوبيئة، ولا يسمعون النداء العلوي الجليل؟!» إن توكيل شؤون الشريعة إلى أهل البدع والمنحرفين ليس انهيارا أخلاقيا فحسب، بل هو أيضا انحطاط فكري وحضاري، حيث يحكم الجهل سلطته على المسلمين تحت غطاء الدين.
وهذه هي نفس سنة الله سبحانه وتعالى الذي يقول: “فَإِن تَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ”. أجل، عندما يقود أهل الباطل الناس ويضطهد أهل الح ، فقد حان وقت الاستبدال.
أيها المجاهدون في سوريا لا تنخدعوا باللحى الزائفة والألقاب المتلألئة! ليس الدين شهادة ووثيقة، بل شهادة صادقة على حق الله ورسوله ومن يخون هذه الرسالة فلا مكان له في صفوف أهل الحق.
وهكذا نقول كما قال موسى: “”كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ”. سنتحلى بالصبر في وجه الباطل وسوف نفضح الفتنة ولن ننخدع بأهل الباطل.
فتجلدوا وثابروا وابقوا في الخنادق وكونوا جنديا لله، ولا تكونوا دمية لأصحاب اللحى المتزعمين بالإيمان.
وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
الکاتب: أبو أنس الشامي