يا أهل غزة: أهل السنة في سوريا أصبحوا أسوأ جار لكم

يا أهل غزة: أهل السنة في سوريا أصبحوا أسوأ جار لكم

رأينا في يوم 21 آذار 2025، أن إسرائيل قصفت ثلاث قواعد عسكرية في بادية تدمر بريف حمص بالإضافة إلى احتلال أجزاء من سوريا واستأنف الكيان الإسرائيلي في الوقت نفسه جرائمه في غزة حيث أسفرت الغارات الجوية في الجولة الثانية عن مقتل 600 مسلم في غزة بينهم 200 طفل.
يمكن أن نتساءل في مواجهة هذه الاعتداءات: ما هي ثمرة الجهاد والثورة في سوريا ضد الطاغوت ودعم المظلومين؟
استهزأ المجاهدون والثوار السوريون في الماضي بنظام الأسد العلماني الذي كانت الطائرات الإسرائيلية تستهدفه باستمرار وهذا النظام لم يكن ليدافع عن نفسه إلا بدفاعات جوية ولا ينفذ هجمات هجومية على قلب إسرائيل!
ولكن اليوم وفي زمن حكم أحمد الشرع (الجولاني)، لا تقصف إسرائيل الأراضي السورية باستمرار دون أي دفاعات جوية فحسب، بل احتلت أيضا أجزاء من المناطق السورية ولا تزال تتقدم!
هذا جزء من هدية الجولاني للشعب السوري والشعب المضطهد في جميع أنحاء سوريا والتي أوصلت الأمور إلى نقطة يهرع فيها الحوثيون في اليمن لمساعدة أهل غزة على بعد مئات الكيلومترات البعدية ولكن أهل السنة الذين يزعمون إعادة حكم الأمويين إلى بلاد الشام يرفضون دعم سكان غزة ليصبحوا من أسوأ جيران غزة الذين يساعدون إسرائيل على ضرب الحصار على غزة أكثر ويحمون الحدود الإسرائيلية! وقد شجعوا الجيش الإسرائيلي لدرجة أنه ألقى منشورات على غزة كتب عليها: “تركتم وحدكم لمواجهة مصيركم ولن تساعدك الدول العربية لأنهم حلفاؤنا ويزودوننا بالمال والنفط والأسلحة. أما أنت، فسوف يرسلون لك الأكفان “.
نعتذركم يا أهل غزة، لقد اعترى اليوم الذل والمهانة أهل السنة في سوريا الذين يدركون مفاهيم الشريعة ومقاصد الجهاد ومحاربة الكفار المحتلين ومساعدة المظلومين رغم امتلاكهم السلاح ولكنهم يرفضون مساعدتكم ولا يمنعون إسرائيل في حوران ليشملهم هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول : إذا تبايعتُم بالعينةِ وأخذتم أذنابَ البقرِ ، ورضيتُم بالزَّرعِ وترَكتمُ الجِهادَ سلَّطَ اللَّهُ عليْكم ذلاًّ لاَ ينزعُهُ حتَّى ترجعوا إلى دينِكُم (الألباني. صحيح أبي داود3462)
يا أهل غزة: لا تشكوا في أن أهل سوريا رغم أنهم يمتلكون القدرة على مساعدتكم هم الشعب الأذلاء الذين تشبثوا بالدنيا ورفضوا مساعدتكم، بل إنهم يشاركون في تحالف مكافحة الإرهاب الذي تقوده الولايات المتحدة مع الأردن وتركيا والعراق بذريعة محاربة تنظيم داعش الذي لا يملك أي قوة على الإطلاق وليس ذا أهمية كما في السابق حيث تعتبر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا حركة حماس جماعة إرهابية!
يا أهل غزة: أصبح أهل السنة في سوريا اليوم من أسوأ جيرانكم الذين استسلموا للذل لدرجة أن إسرائيل تقصف وتحتل أرضهم ولكنهم رفعوا راية الاستسلام.
أيها المجاهدون الذين حملتم السلاح للجهاد في سوريا لسنوات، هل عرضتم حياتكم وشرفكم وأموالكم للخطر لمثل هذا اليوم؟
غزة تدعوكم أن تنهضوا وأرض سوريا محتلة وإسرائيل أمامكم، قل لي ببساطة ماذا تفعلون؟

الكاتب: عز الدين القسام

  • Related Posts

    أحمد الشرع “الجولاني” يعارض علنا ما يسميه “الإعلان الدستوري”

    أحمد الشرع “الجولاني” يعارض علنا ما يسميه “الإعلان الدستوري” من سمات الجولاني أنه يدلي بتصريحات جميلة ومضللة ولكنه يتصرف ضدها تماما. فعلى سبيل المثال، ورد في المادة 18 مما يسميه…

    وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنكَ الصَّهْيُونِيَّةُ وَأَمْرِيكَا حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمَا

    وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنكَ الصَّهْيُونِيَّةُ وَأَمْرِيكَا حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمَا ظهر أحمد الشريعة بشعار الثورة إذ سيطر الباطل على العالم الإسلامي وحكم مرتزقة الغرب على الأراضي الإسلامية ولكن الحقيقة هي أنه لم…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    أحمد الشرع “الجولاني” يعارض علنا ما يسميه “الإعلان الدستوري”

    • من ezqassam
    • أبريل 3, 2025
    • 6 views
    أحمد الشرع “الجولاني” يعارض علنا ما يسميه “الإعلان الدستوري”

    وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنكَ الصَّهْيُونِيَّةُ وَأَمْرِيكَا حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمَا

    وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنكَ الصَّهْيُونِيَّةُ وَأَمْرِيكَا حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمَا

    الجولاني يشوّه شيوخ بلاد الشام:

    الجولاني يشوّه شيوخ بلاد الشام:

    يقال إذا أرادت المرأة في بلاد الشام أن تغطي وجهها في سبيل الله، إن هناك مشكلة أمنية. أما إذا…

    يقال إذا أرادت المرأة في بلاد الشام أن تغطي وجهها في سبيل الله، إن هناك مشكلة أمنية. أما إذا…

    أخلاق المجاهد(21)

    أخلاق المجاهد(21)

    ما هي التطورات التي حدثت في العالم الإسلامي مع مجيء الرئيس الأمريكي ترمب؟

    ما هي التطورات التي حدثت في العالم الإسلامي مع مجيء الرئيس الأمريكي ترمب؟