
يمكن لأي شخص في سوريا أن يستحوذ على الأسلحة حتى أهل السنة، ولكن أية جماعة من أهل السنة؟
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان لوكالة الأناضول التركية الحكومية في يوم 5 فبراير إن تركيا والعراق وسوريا والأردن تخطط لاتخاذ خطوات مشتركة في مكافحة الإرهاب في المنطقة.
كان هذا الخبر للبعض مجرد أخبار بسيطة ولكنها بالنسبة للمثقفين ومن لديهم خبرة في مجال الثورة والجهاد، فهي رسالة تدلّ على مؤامرة وخطة خطيرة.
أصبحت سوريا بعد الحكم العلماني لبشار الأسد مجالاَ للدول العالمية والإقليمية المختلفة وكل منها تعزز وتدعم مرتزقتها من أجل حماية مصالحها وأكبر أداة للقوة هي الأسلحة. إذن يمكن لهؤلاء المرتزقة حيازة أسلحتهم تحت ذرائع مختلفة.
يمكن للدروز حيازة أسلحتهم بدعم من إسرائيل، كما يمكن للنصرية امتلاك أسلحة بدعم من روسيا و لا يزال بإمكان مرتدي PYD وقوات سوريا الديمقراطية، الذين كانوا تحت سيطرة الولايات المتحدة لسنوات طويلة الاحتفاظ بأسلحتهم. ومن جهة أخرى فإن مافيا الجولاني المعززة التي تتمثل في الحكومة الجديدة تحت قناع أهل السنة لديها أسلحتها ومعداتها الخاصة وتعززها يوماً بعد يوم الولايات المتحدة وإسرائيل والنيتو من خلال الحكومة التركية.
هذا وإن التيار الوحيد الذي لا يملك السلاح ويعتبر امتلاكه السلاح جريمة له هو أهل السنة في سوريا وهكذا ينقسم أهل السنة في سوريا إلى مجموعتين:
مجموعة المرتزقة مثل جماعة الجولاني و SDF والدروز والمسلحين الأخريين الذين يمتلكون السلاح كلهم.
المؤمنون المخلصون والمجاهدون والثوار وأهل السنة الذين يجب نزع سلاحهم.
إذن يجب أن تكون الإجابة بهذا الأسلوب: من الذي تسمح له الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وإسرائيل بحيازة السلاح؟ لماذا تتجاهل هذه الدول الجولاني؟ من الذي تمنعه هذه الدول من امتلاك الأسلحة؟
السلاح والقوة العسكرية هي الرادع الوحيد وقد أمر الله المؤمنين بحمل السلاح لإخافة الأعداء إذ يقول: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ (انفال:60)
عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول: “{وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} [الأنفال: 60]، ألا إن القُوَّةَ الرَّميُ، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي” (مسلم 1917- الألباني، صحيح أبي داود 2514)
يجب علينا ألا نسمح للأعداء بأن يحصروا امتلاك السلاح على مرتزقتهم خلال المناورات السياسية ويمكنوهم على الآخرين ويحققوا مآربهم ومصالحهم في سوريا من خلال هؤلاء المرتزقة.
إذا لم يُسمح في سوريا لأهل الدعوة والجهاد المخلصين والعوام السنة المستقلين حتى الشيعة الاثني عشرية بحمل السلاح فهذا يعني أن الأعداء قادرون على قمعهم وإبادتهم بالطريقة التي يريدونها دون خوف.
الكاتب: أبو أسامة الشامي