أهل غزة أسرهم المحتلون الصهاينة، وليسوا أسرى الكفار الذين اعتنقوا الإسلام في دار الكفر

أهل غزة أسرهم المحتلون الصهاينة، وليسوا أسرى الكفار الذين اعتنقوا الإسلام في دار الكفر

يقول الله تعالى عن دار الكفر وأولئك المسلمين الذين يعتنقون الإسلام وهم كانوا كفارا من قبل ويحتاجون إلى حماية دار الإسلام ولكنهم لا يهاجرون إلى دار الإسلام ، ويمكثون في دار الكفر: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (الأنفال:72)
تختلف هذه القاعدة عن الكافر المحتل الذي يحتل الأراضي الإسلامية وينوي ارتكاب الإبادة الجماعية واغتصاب أرض المسلمين. فإن الجهاد في مثل هذه الظروف واجب على أهل تلك الأرض لصد العدو الصائل وإذا لم يستطع هؤلاء الناس صد هذا العدو المحتل وحدهم، فيكون الجهاد على جيران هذه الأرض المحتلة ثم على جميع المؤمنين في العالم فرض عين.
لا تتصالح دار الإسلام (أية أرض تكون الشريعة هي الدستور ويكون زعيمها مسلما) مع المحتلين طالما يوجد احتلال للأراضي الإسلامية. وقد أبرم النبي صلى الله عليه وسلم جميع معاهدات السلام مع دار الكفر التي تقع خارج المدينة ودار الإسلام ولم يتصالح مع محتلي الأراضي الإسلامية.
لا يمكن اعتبار تطبيع العلاقات والمعاهدات مع الطواغيت مثل الإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر والأردن وتركيا وغيرها. ولا قيمة للتصالح، لأن التصالح مع الكفار لا يصلح إلا من قبل الحكومة الإسلامية وليس من قبل الحكام المرتدين والطواغيت الذين يحكمون المسلمين.
لقد عاش أهل غزة في دار الإسلام واحتل الكفار أرضهم. لم يسكن سكان غزة دار الكفر ولم يعتنقوا الإسلام ورفضوا الهجرة إلى دار الإسلام، إذ إن حالتهم تشبه حالة أسير وقع في الأسر.
يقول عز الدين بن عبد السلام رحمه الله في أحکام الجهاد و فضائله:
“إن تحرير الأسرى المسلمين من أيدي الكفار هو من أفضل التضحيات. وقد قال بعض العلماء: “إذا أسر الكفار مسلما واحدا، فيجب علينا أن نستمر في القتال لتحريره أو ضرب العدو، فما رأيك إذا تم أسر عدد كبير من المسلمين؟”
والآن بعد أن فرض غزة حصار خانق حيث تعرض سكانها للمذابح، فإن الخيار الديني الوحيد هو فتح أبواب الجهاد وطرد المحتلين الكفار من الأراضي الإسلامية.

الكاتب: أبو عامر

  • Related Posts

    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

      مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات   بسم الله الرحمن الرحيم   الحمد لله رب العالمين القائل: {وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ}…

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان   نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام بفلسطين واليمن ولبنان وتركستان وليبيا والسودان وأراكان وجل ديار الإسلام، والإعداد والتقوية العقائدية والبدنية…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 6 views
    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 7 views
    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    محاسبة شاملة لكل من تورط في الفساد أو أهان الشعب السوري

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 9 views
    محاسبة شاملة لكل من تورط في الفساد أو أهان الشعب السوري

    التقدمات والاعتداءات الجديدة للكيان الصهيوني في جنوب سوريا

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 7 views
    التقدمات والاعتداءات الجديدة للكيان الصهيوني في جنوب سوريا