التفاعل مع إسرائيل هو سبب الاعتراف بحکومة الجولاني في سوريا ورفض حكومة إمارة أفغانستان الإسلامية في الأمم المتحدة

التفاعل مع إسرائيل هو سبب الاعتراف بحکومة الجولاني في سوريا ورفض حكومة إمارة أفغانستان الإسلامية في الأمم المتحدة

على عكس الساحة السورية التي لا تزال هناك فيها جزر مختلفة من السلطة، فإن إمارة أفغانستان الإسلامية تحكم كل أفغانستان منذ عام 2021 وتمثل الشعب الأفغاني كله وتتفاعل مع أكثر من 40 دولة في العالم، ومع ذلك لم تعترف بها أي دولة حتى الآن ولم تسلم الأمم المتحدة المقر الرسمي لأفغانستان إلى إمارة أفغانستان الإسلامية.
تأتي سياسة الكيل بمكالين في الأمم المتحدة والدول الكبرى فيها في مواجهة إمارة أفغانستان الإسلامية وحكم الجولاني على سوريا من الطريقة التي تتفاعل بها هاتان الحكومتان الحديثتان مع ظاهرة إسرائيل المشؤومة المتمثلة في احتلال فلسطين.
لقد أدانت إمارة أفغانستان الإسلامية جرائم إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني واعتبرتها جريمة ضد الإنسانية وأكدت على دعم عودة اللاجئين الفلسطينيين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، بل واعتبرت الأمم المتحدة والولايات المتحدة شريكتين في جرائم إسرائيل ودعت مسلمي العالم إلى توحيد الصفوف لمواجهة إسرائيل.
غزا العالم والولايات المتحدة بالأمس أفغانستان واليوم يجري نفس الشيء في غزة. يا أمة محمد! فإن إسرائيل والغرب سيحاولون تنفيذ السيناريو نفسه إذا لم توحدوا الصفوف. لا يزال هناك متسع من الوقت فدعونا نضع خلافاتنا جانبا ونقاتل هذه العناصر المعادية للإسلام معا. الوقت يمضي مسرعاً!
قال النائب السياسي لرئيس الوزراء في إمارة أفغانستان الإسلامية محمد عبد الكبير: “لو كانت لدينا حدود مشتركة مع كيان الاحتلال، لدخلنا في حرب مع الصهاينة دفاعا عن شعب غزة المضطهد”.
هذا هو موقف إمارة أفغانستان الإسلامية المشرف تجاه الغرب وجرائم إسرائيل في غزة وجهاد المؤمنين ضد هؤلاء المتوحشين الذين يقتلون الأطفال ولكن ما هو موقف نظام الجولاني في سوريا من إسرائيل وغزة والجماعات الجهادية؟
أوضح وزير خارجية الجولاني أسعد الشيباني في خطاب ألقاه في اجتماع مجلس الأمن الدولي أنه “كما أكدنا من قبل، لن تكون سوريا أبدا تهديدا لأي طرف، بما في ذلك إسرائيل”.
وتأتي تصريحات الشيباني عن إسرائيل في وقت يسعى فيه الجولاني إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل والاعتراف بإسرائيل من خلال جهود الإمارات العربية المتحدة، وتركيا من أجل إضفاء الشرعية على حكومة واسترضاء الولايات المتحدة وشركائها الغربيين
وهنا لا بد من وقفة. لماذا يجلس الشيباني على كرسي سوريا في الأمم المتحدة ويلقي خطابا باسم الشعب السوري ولكن إمارة أفغانستان الإسلامية على الرغم من حكمها المستمر منذ أربع سنوات على كل أفغانستان، لا يحق لها أن يكون لها كرسي في الأمم المتحدة للتعبير عن آرائها.

الكاتب: مولوي نور أحمد فراهي

  • Related Posts

    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

      مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات   بسم الله الرحمن الرحيم   الحمد لله رب العالمين القائل: {وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ}…

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان   نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام بفلسطين واليمن ولبنان وتركستان وليبيا والسودان وأراكان وجل ديار الإسلام، والإعداد والتقوية العقائدية والبدنية…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 7 views
    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 7 views
    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    محاسبة شاملة لكل من تورط في الفساد أو أهان الشعب السوري

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 9 views
    محاسبة شاملة لكل من تورط في الفساد أو أهان الشعب السوري

    التقدمات والاعتداءات الجديدة للكيان الصهيوني في جنوب سوريا

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 7 views
    التقدمات والاعتداءات الجديدة للكيان الصهيوني في جنوب سوريا