خيانة القرآن والأمة الإسلامية: أحمد الشرع يوقع اتفاقاً مع إسرائيل

خيانة القرآن والأمة الإسلامية: أحمد الشرع يوقع اتفاقاً مع إسرائيل

نقلت وسائل الإعلام الإخبارية أن الرئيس السوري أحمد الشرع يوقع اتفاقاً استراتيجياً مع إسرائيل. أشار أحمد الشرع في مقابلة مع صحيفة ميلليت التركية إلى العلاقات بين دمشق وتل أبيب قائلاً: إذا سألتني عما إذا كنت أثق بإسرائيل أم لا، أقول لا. لا أفعل ذلك. أعلنت إسرائيل الحرب عندما قصفت مبنى الرئاسة ووزارة الدفاع. ولكن ليس لدينا خيار سوى التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل. فهل تلتزم إسرائيل به أم لا فهو شيء آخر. سوريا تعرف كيف تقاتل ولكنها لا تريد المزيد من الحرب.

نحن نجد اليوم أن أحمد الشرع اختار طريقاً لا ينتج عنه إلا الذلّ والخسارة الدين والأمة. هو يعترف أن إسرائيل هاجمت القصر الرئاسي ووزارة الدفاع وهذا يعني العداء الصريح وإعلان الحرب ولكنه يبحث عن الاتفاق والتطبيع بدل أن يقف أمام هذا الاعتداء وينفذ ما أمر به الله سبحانه . أشار الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم إلى واجبنا تجاه المعتدي: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}

يا أحمد الشرع، أنت تقول إن سوريا تملك القدرة على القتال ولكنها لم تعد تريد الحرب. فرب عذر أقبح من الذنب. لماذا لا تقاوم العدو وأنت تشبثت السياسات الغربية إن تعلم أن العدو اعتدى على أرضك ودينك وأنت تملك القدرة على المقاومة؟ ألا تعلم أن إسرائيل هي الشعب الذي قال الله سبحانه وتعالى عنه في القرآن: “فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ”. فهي لم تراعي أي عهد وأثبتت أنها دأبت على الخيانة والخداع. لقد اعترفت أنت أنك لا تثق بهم، فما هي الحكمة التي تكمن في عقد الاتفاق معهم الذي يقوم على الأكاذيب والخيانة منذ البداية؟
ابتزّتك إسرائيل عندما اعترفت بها وهذا أكبر خطأ وخيانة تشهدها الأمة الإسلامية. إن ما أنجزته عزز موقف العدو المحتل في المنطقة ومهد الطريق لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى. ألم يقل الله: ” وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ” فكيف تطمح في استرضاء الأعداء الذين لن يرضوا بك إلا أن استسلمت واتبعتهم.

أنت تقول إننا لا نريد الحرب وهل العدو يرفض الحرب كذلك؟ هل تسلّم إسرائيل المناطق المحتلة وتنهي القصف؟ هل تتخلى إسرائيل عن القدس الشريف؟ كلا، إنها لا تستحيي، لأنها ترى ضعفك وخضوعك فتتجرأ كل يوم. غدا يطلبون منك تنازلات كبيرة إذا تنازلت اليوم مرة واحدة بحيث تستمر هذه الحلقة من الذل حتى تفرغ الأمة الإسلامية من قوتها.

فاعلم يا أحمد الشرع إن آمنت بالقرآن وتبعت السنة أن النصر يكمن في اتباع أمر الله سبحانه وتعالى إذ قال جل وعلا: ” وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ “.
لا يمر إنقاذ سوريا بطريق التطبيع مع إسرائيل، بل التمسك بالدين والمقاومة ضد العدو طريق تحرير أرض الشام.

الکاتب: ابن تيمية

  • Related Posts

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة تمكن عبد الله أوجلان الملحد ذو التوجه الشيوعي واليساري الذي دخل سوريا في الثمانينيات بفضل تفكيره الهجين من استقطاب عدد من الأكراد السوريين الذين حرموا…

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري أثار تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    تحذير من استمرار الاحتلال الصهيوني في سوريا

    • من ezqassam
    • يناير 7, 2026
    • 6 views
    تحذير من استمرار الاحتلال الصهيوني في سوريا

    نقد منهجي وتاريخي على فشل التيارات الإسلامية في سوريا والعالم العربي

    نقد منهجي وتاريخي على فشل التيارات الإسلامية في سوريا والعالم العربي

    كلمة موجّهة إلى الشيخ عبد الرزاق المهدي عن إجابته على السؤال: هل يجوز الترحّم على قادة حماس وهم تحالفوا مع إيران و…؟

    • من ezqassam
    • يناير 6, 2026
    • 11 views
    كلمة موجّهة إلى الشيخ عبد الرزاق المهدي عن إجابته على السؤال: هل يجوز الترحّم على قادة حماس وهم تحالفوا مع إيران و…؟

    یجب على أتباع الجولاني أن يردوا على بعض الأسئلة في مطلع السنة الجديدة الميلادية!

    یجب على أتباع الجولاني أن يردوا على بعض الأسئلة في مطلع السنة الجديدة الميلادية!