من الذي تغير؟ الجولاني أم الولايات المتحدة؟

من الذي تغير؟ الجولاني أم الولايات المتحدة؟

التقى الرئيس السوري أحمد الشرع على هامش اجتماع الأمم المتحدة في نيويورك بمدير وكالة المخابرات المركزية السابق ديفيد بترايوس الذي رصد مبلغاً قدره 10 ملايين دولار كمكافأة لمن يدلي بمعلومات عن الجولان ولكنه يجلس اليوم حول طاولة مع الجولاني.

هذا الاجتماع ينقض تلك المكافأة. إذن ماذا حدث؟ هل غيرت الولايات المتحدة سياساتها وندمت على معاملتها للشعب السوري، أو إن الجولاني باع كل تطلعات الشعب السوري لدرجة أنه التقى برجل أمني في الولايات المتحدة.

لا نشك أن الولايات المتحدة لم تغير نهجها لأن سياسة الولايات المتحدة لم تتغير وهي سياسة العداء مع المسلمين والشعب السوري نفسها. يعدّ الدفاع عن إسرائيل الخط الأحمر للولايات المتحدة ويعتبر القضاء على حقوق شعوب المنطقة لصالح إسرائيل سياسة مستدامة تتبعها الولايات المتحدة.

إن ما حدث كشف عن وجه الجولاني الحقيقي الذي باع كل المثل الإسلامية التي كان يتحدث عنها منافقاً لكي يصل إلى السلطة. حوّل الجولاني اليوم سوريا التي كانت من أهم الدول المقاومة ضد إسرائيل إلى دولة استسلمت أمام إسرائيل وفقدت مناطق مهمة من أراضيها وقوتها بعد أن خضع الجولاني للولايات المتحدة وانضم إلى خط التطبيع. قاد الجولاني من حيث الأيديولوجية سوريا نحو الغرب والعلمانية ورحب بثقافة الجاهلية الغربية ووضع سوريا في اللغز الفكري الذي تنفذه الليبرالية صالح الغرب.

تصدر هذه المصائب التي تصيب مستقبل سوريا والمنطقة عن ضعف أحمد الشرع ونفاقه وحبه للسطلة وهو حدث يكلف المسلمين كثيراً. إن هذه اللقاءات والزيارات هي مكافأة خيانته للإسلام والشعب السوري.

الکاتب: أبو أنس الشامي

  • Related Posts

    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

      مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات   بسم الله الرحمن الرحيم   الحمد لله رب العالمين القائل: {وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ}…

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان   نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام بفلسطين واليمن ولبنان وتركستان وليبيا والسودان وأراكان وجل ديار الإسلام، والإعداد والتقوية العقائدية والبدنية…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد