اعتقال المجاهدين السابقين في سوريا وابتلاء المؤمنين

اعتقال المجاهدين السابقين في سوريا وابتلاء المؤمنين

من التقاليد السماوية عبر التاريخ أن المؤمنين والمجاهدين في سبيل الله يواجهون ابتلاءات وتجارب قاسية. يقول القرآن الكريم: “أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ” (العنبوت : 2)

نشهد اليوم أن المجاهدين المخلصين الذين قاتلوا منذ سنوات ودخلوا في ساحات القتال بعقلية جهادية تستهدف الطاغوت والمحتلين، يتعرضون للاعتقال والمحاكمات الجائرة التي يمارسها الطاغوت الجديد الحاكم في سوريا، بدل أن يبجلهم.

تظهر الصور والرسائل التي تصدر من عائلات المجاهدين أن المحاكم في الشمال السوري أصدرت أحكاما بالسجن المشددة من ست إلى ثماني سنوات ضد الشباب الذين لا يرغبون إلا في تحرير الأمة الإسلامية ومحاربة الظلم الذي تعرض له عن شعوبهم حيث تعقد جلسات المحاكمات بشكل سري ويكون القضاة أناساً مجهولين لا يخضعون للمساءلة. فلا يحق للمتهم الدفاع عن نفسه، بينما تؤكد الشريعة: ” البینة على المدعي و الیمین على من أنکر. وهكذا يقبع أبناء هذه الأمة في سوريا اليوم في السجون بدل أن يكونوا في ساحات الجهاد ضد أعداء الإسلام وهذا هو الألم الكبير الذي أشار إليه العديد من علماء الأمة ومصلحيها:
يقتل أعداء الأمة المجاهدين بالسلاح ويقصفونهم ويعذبونهم وقد يعتقلهم ويسجنهم الذين يجب أن يدعموهم. ولكننا نتشوف في خضم هذا الظلام نوراً يتلألأ. أكدت زوجات المجاهدين وعائلاتهم في رسائلهم على الصبر والإيمان والثقة بالله وأنهن يحولن هذا الابتلاء إلى فرصة قائلات: نحن نرضى بما يشأ الله وليس السجن إلا ابتلاءاً آخر وسوف نكون أحراراً في الآخرة وإن سُجننا في هذا العالم إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ (الزمر: 10)

إذن يجب أن يكون الصبر نشطاً أي أنه يجب أن يصبر الإنسان في الجهاد والنضال. فعلى على جميع المسلمين والغيورين اليوم:
1. يجب أن ينقلوا صوت المجاهدين المسجونين إلى الأمة.
2. أن لا يلتزموا الصمت أمام الأحكام الجائرة.
3. يجب أن يعلموا أن الجهاد في سبيل الله لن تنطفئ ناره بالسجن والتعذيب.
4. يجب أن يفتحوا أبواب الجهاد ضد الولايات المتحدة والصهاينة المحتلين وأن يعلموا أن الولايات المتحدة هي رأس الأفعى ويعملوا على ضرب رأس الأفعى لكي تشل حركة كافة الأعضاء أي العملاء.

هذه هي محنة والبلاء يمهد الطريق للنصر كما عانى المسلمون وجاهدوا في بدر وأحد ولكن الله تعالى نصرهم.

الكاتب: أبو أسامة الشامي

  • Related Posts

    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

      مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات   بسم الله الرحمن الرحيم   الحمد لله رب العالمين القائل: {وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ}…

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان   نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام بفلسطين واليمن ولبنان وتركستان وليبيا والسودان وأراكان وجل ديار الإسلام، والإعداد والتقوية العقائدية والبدنية…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 7 views
    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 9 views
    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    محاسبة شاملة لكل من تورط في الفساد أو أهان الشعب السوري

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 10 views
    محاسبة شاملة لكل من تورط في الفساد أو أهان الشعب السوري