الحرب الصهيونية المفروضة على غزة وقوة المقاومة الإسلامية والعجز في تنفيذ استراتيجية القضاء على حماس

الحرب الصهيونية المفروضة على غزة وقوة المقاومة الإسلامية والعجز في تنفيذ استراتيجية القضاء على حماس

ما جعل عصابة الجولاني تتهافت هو الأعذار التي خلقتها لتبرير عجزها عن مواجهة المحتلين الصهاينة في القنيطرة والمناطق المحيطة بها من دمشق وغيرها من المناطق التي يحتلها الصهاينة وانتصار المقاومة الإسلامية الذي لا يمكن إنكاره في غزة وفشل الصهاينة المجرمين في هذه الأرض.

ذكرت وسائل الإعلام الصهيونية في الآونة الأخيرة أن الجيش الإسرائيلي وعصابات الشاباك حذرت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى يحمل أهمية كبيرة في الظروف الراهنة. يكون هذا التحذير مهماً بسبب تهديدات حماس ومحاولتها لأسر الجنود الإسرائيليين خلال العمليات العسكرية في المستقبل. يؤكد تحذير الجيش الإسرائيلي والشاباك من تهديد حماس القادم على الدور الحساس للاستخبارات في التخطيط العسكري بحيث تدرك الوكالتان جيدا أن الفشل في الرد على هذه التهديدات قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على أمن إسرائيل.

أظهرت التطورات الأخيرة كذلك أنه بعد ما يقرب من عامين من الحرب التي فرضها الصهاينة على أهل غزة، لم تتحقق أي نتائج ملحوظة للمحتلين والأمريكيين ومؤيدي الصهاينة. لا تزال حركة حماس وجماعات المقاومة الإسلامية الأخرى في غزة تواصل حياتها على الرغم من أن إسرائيل قتلت كبار قادة حماس. جعلت هذه الحقيقة العديد من المحللين الصهاينة أن استراتيجية القضاء على هذه الحركة والمقاومة الإسلامية استراتيجية عديمة الجدوى.

قد يهمّ مقتل كبار قادة حماس تل أبيب من حيث الدعاية والاستراتيجيات العسكرية ولكن الواقع يثبت أن هذه الإنجازات لم تحقق أهدافها لعدة الأسباب. تمتلك حماس كمنظمة وحركة سياسية، قواعد شعبية في فلسطين لا يمكن تدميرها بسهولة بحيث تجذرت حركة حماس في المجتمع الفلسطيني. فقد جعل الدعم الشعبي للحركة وقدرتها على تجنيد الناس الحركة أكثر مرونة في مواجهة الضغوط العسكرية وتمكنت حماس من مواصلة أنشطتها وتوسيع نطاق نفوذها على الرغم من الأضرار التي لحقت بها جراء الحرب.

يبدو أن هذه الاستراتيجية أي القضاء على حركة حماس تبوء بالفشل ولا تقدر حل المشاكل وإن اعتنقتها الولايات المتحدة والصهاينة والاعداء الآخرون كحلّ للمشاكل. فلا شك أن الحرب والإخفاقات المتتالية تظهر الإيمان بوعود الله وتجنب الاستسلام ورفض الخوف في مواجهة الصهاينة وجميع داعميهم في العالم والمنطقة.

ألا يتأمل المجاهدون السوريون السابقون ؟
رحب السوريون بالذل والاستسلام والتطبيع بدل أن يجاهدوا رغم أنهم يتمتعون بمساحة الأرض والمعدات.

الكاتب: أبو أسامة الشامي

  • Related Posts

    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

      مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات   بسم الله الرحمن الرحيم   الحمد لله رب العالمين القائل: {وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ}…

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان   نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام بفلسطين واليمن ولبنان وتركستان وليبيا والسودان وأراكان وجل ديار الإسلام، والإعداد والتقوية العقائدية والبدنية…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    الجهاد

    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 7 views
    مصارف إنفاق النظام السعودي، الأمير سلمان والصدقات

    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 7 views
    نصرة المسلمين المستضعفين في ديار الإسلام من فروض الأعيان

    محاسبة شاملة لكل من تورط في الفساد أو أهان الشعب السوري

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 9 views
    محاسبة شاملة لكل من تورط في الفساد أو أهان الشعب السوري

    التقدمات والاعتداءات الجديدة للكيان الصهيوني في جنوب سوريا

    • من admin
    • أكتوبر 2, 2026
    • 7 views
    التقدمات والاعتداءات الجديدة للكيان الصهيوني في جنوب سوريا