نفاق الجولاني العميل 90 وانهيار الجماعات السورية

نفاق الجولاني العميل 90 وانهيار الجماعات السورية

منذ اليوم الذي ظهرت فيه العديد من الجماعات التي تحمل الفكرة النجدية في سوريا كما يجري في السعودية والكويت، اعتبرت جميعها نفسها “الفرقة الناجية” ولكن الواقع أثبت أنها لم تعرف الجهاد الحقيقي ولم تحدد الأعداء بل استغلتها الأعداء بحيث رفضت بعضها البعض واختلفت بعضها مع البعض وسفكت الدماء ووصفت معارضيها بالخوارج وكفرتهم.

اتبعت هذه الجماعات جميعها منهجاً واحداً ووصفت كل واحدة منها الأخرى باضالة. تبين اليوم أن هذه الجماعات كلها أخطأت وتاهت وأصبحت أدوة يستغلها الأعداء الأجانب والعملاء حتى وصلت هذه الجماعات إلى هذا المأزق.
أما أحمد الشرع أو الجولاني العميل 90 اختار طريقاً مختلفاً بين هذه الجماعات. لم يختار أحمد الشرع هذا الطريق بدافع العلم والدين والتقوى، بل اختاره وفقاً للخطة التي رسمتها وكالات الاستخبارات التركية والبريطانية والأمريكية بنفاق سياسي وتزلف وخيانة لدماء الشهداء ورفع جماعته من بين هذه الجماعات وقاد الجماعات الأخرى إلى السقوط واحدة تلو الأخرى.

بدأت هذه الجماعات العديدة التي تشكلت من الأنصار والمهاجرين وبدأت عملها بشعار التوحيد والشريعة والجهاد ولكن الجولاني خدع الجميع وعملت وفقاً لخطة تدريجية دبرتها الولايات المتحدة وتركيا وبريطانيا عبر ابتسامات دبلوماسية وتقلبات سياسية والاتفاقيات التي تجري خلف الكواليس.

لم يتمتع الجولاني بدعم الحكومة التركية العلمانية التي تحرس الحدود منذ سنوات وتدير الحرب وتحرك الجماعات كقطع الشطرنج، بل تمتع بدعم من الدول العربية التي وفرت له تغطية مالية وإعلامية مثل آل سعود والإمارات العربية المتحدة والأهم من ذلك، أن كل ما جرى كان مشروعاً دبرتها الولايات المتحدة وبريطانيا التي رسمت الخطوط الحمراء له واختارت رقماُ له أيضاً كما تختار الاعداد مثل 90 و95 و102 لعملائها.

اتبع هكذا الجولاني المخططات الغربية وكان عميل 90 في سوريا ولكنه كيف نجح في خداع الكثير من أهل الدعوة والجهاد والأنصار والمهاجرين؟

1. كانت الجماعات المخلصة تقاتل بالعقيدة والمنهج وتحدد تاريخ انتهاء محدد لصلاحية الجولاني ولكن الجولاني تصرف بنفاق وفقاً للخطط والسياسات العلمانية التي دبرتها الولايات المتحدة وتركيا وبريطانيا.
2- رددت هذه الجماعات بصدق شعار الشريعة ولكن الجولاني وضع قانوناً ليبرالياً وفره الغرب له للقفز على السلطة وتسلم الحكومة الانتقالية ثم استبدل الشريعة الله باستفتاء شعبي.
وهكذا تم القضاء على جميع الجماعات المتحالفة معه، مثل تنظيم الدولة ولكن الجولاني صان نفسه بالخيانة والعمالة.

لا شك أن هذه الجماعات كلها تم القضاء عليها أو تم حلها ولكننا لا نشك أنه نفذ هذه العملية من يكون أشد خيانة للتيارات الجهادية والحركات الثورية في سوريا ولم ينفذها الكفار والأعداء والمحتلون.

الكاتب: المولوي نور أحمد فراهي

  • Related Posts

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة تمكن عبد الله أوجلان الملحد ذو التوجه الشيوعي واليساري الذي دخل سوريا في الثمانينيات بفضل تفكيره الهجين من استقطاب عدد من الأكراد السوريين الذين حرموا…

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري أثار تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الجولاني وقسد وجهان لعملة واحدة

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    الرسالة التي یحملها إعلان الولایات المتحدة والكيان الصهيوني عن رضاهما عن أحمد الشرع إلى الشعب السوري

    تحذير من استمرار الاحتلال الصهيوني في سوريا

    • من ezqassam
    • يناير 7, 2026
    • 7 views
    تحذير من استمرار الاحتلال الصهيوني في سوريا

    نقد منهجي وتاريخي على فشل التيارات الإسلامية في سوريا والعالم العربي

    نقد منهجي وتاريخي على فشل التيارات الإسلامية في سوريا والعالم العربي

    كلمة موجّهة إلى الشيخ عبد الرزاق المهدي عن إجابته على السؤال: هل يجوز الترحّم على قادة حماس وهم تحالفوا مع إيران و…؟

    • من ezqassam
    • يناير 6, 2026
    • 11 views
    كلمة موجّهة إلى الشيخ عبد الرزاق المهدي عن إجابته على السؤال: هل يجوز الترحّم على قادة حماس وهم تحالفوا مع إيران و…؟

    یجب على أتباع الجولاني أن يردوا على بعض الأسئلة في مطلع السنة الجديدة الميلادية!

    یجب على أتباع الجولاني أن يردوا على بعض الأسئلة في مطلع السنة الجديدة الميلادية!