تناقض في عرض القوة دون الدفاع والجيش ووزارة الدفاع لدى الجولاني وإطلاق النار على السوريين من طائرات جيش الاحتلال الصهيوني
في الأخبار الرسمية ذات التغطية الواسعة، رأينا خبراً مفاده “أن سوري يحيي طائرات الجيش ووزارة الدفاع ترد عليه بجولة في إحدى مروحياتها” وفي الوقت نفسه، يطلق جيش الاحتلال الصهيوني النار في القنيطرة على المدنيين السوريين الذين كانوا يجمعون الفطر.
يطرح هذان الخبران اللذان بثتهما وسائل الإعلام الوطنية السورية أسئلة كاشفة لأتباع أحمد الشرع:
– عندما يطلق الصهاينة النار بحرية على المواطنين المسلمين السوريين ويُؤخذ سوري واحد فقط لمجرد التلويح بيده في جولة ترفيهية بالمروحية من قبل وزارة الدفاع السورية، فما دور جيشكم ووزارة دفاعكم بالضبط؟ أي عندما يتجول المحتل الصهيوني بحرية في أرض الشام ويعتقل المسلمين ويطلق النار ويتقدم ولا يدفع أي ثمن، أين القوات الجوية ووزارة الدفاع وقيادة الجيش؟ إذا لم يكن الدفاع عن البلاد والشعب، فلماذا هذه العروض من وزارة الدفاع السورية؟ إذا لم يكن الهدف هو الدفاع عن أرواح المدنيين وإيقاف احتلال الكفار المحاربين الأجانب بمن فيهم الصهاينة وحتى تنظيم احتجاج رسمي فعال، فلماذا هذه الرحلات الاستعراضية والفيديوهات الدعائية؟ للعدو؟ أم لتهدئة الرأي العام؟
ماذا يعني نقل هذين الخبرين معاً؟ يعني وضع هذين الخبرين جنباً إلى جنب أن المحتل يضرب ويذهب، والدولة تبني صوراً وتوزع ابتسامات. هذا يعني تطبيع الاحتلال، لا مواجهته.
– ماذا يحدث لغيرة المسلمين وأهل سوريا مع هذه الروايات؟
عندما تجعل وسائل الإعلام الاحتلال عنواناً إخبارياً ولكنها تُظهر الرد بـجولة ترفيهية جوية، فهل هذا إلا قتل لغيرة المسلمين وإطفاء روح المقاومة أمام الكفار المحاربين والمحتلين الأجانب؟
الكاتب: أبو سعد الحمصي





