الخفاش الزبداني: خداع وتدليس وضلال مبين !!
ينقل المتعالم أبو الحارث الزبداني فتوى في غير محلها وباستدلال باطل وقياس فاسد وخداع واضح مدلسا حتى في عنوانها: مصالحة الكفار على رد من جاء من قبلهم مسلما، فنقلها بعنوان: حكم تسليم المسلمين للكافرين ضمن اتفاقيات، ليوهم القارئ أن تسليم المسلم للكافر مسألة فيها خلاف وعدة أقوال وآراء ولا مانع من الأخذ بأحدها!
أيها المدلس الزبداني:
إن كنت تقصد بتدليسك -كما يظهر من سياق كلامك- تمهيدا وتهيئة لتسليم المعارض الإماراتي جاسم الشماسي-فك الله أسره-؛ فالشماسي جاء لسوريا من تركيا فلو قلنا بقولك الباطل فتسليمه لتركيا وليس للإمارات وعدم قبول تركيا استقباله مجددا لا يبيح تسليمه للإمارات!
لا يوجد اتفاقية بين “سوريا” و”الإمارات” لتسليم “المطلوبين” ولا يجوز التذرع باتفاقات باطلة أبرمها النظام النصيري المجرم سابقا إذ أنه وفقها كل المجاهدين والثوار في سوريا “مطلوبون” في الإمارات وكذلك العراق وإيران ومصر وغيرها.
يزعم المتلاعب الزبداني أن الفتوى المنقولة -التي ساقها في غير محلها- في حق المسلم العادي وأكثر جوازا في المسلم الباغي والخارجي!
أيها المخادع الزبداني:
وفق كلامك الضال فلو طلب العراق تسليم الجولاني فيجوز تسليمه فالجولاني كان داعشيا خارجيا باغيا إرهابيا وفق منظور الحكومة العراقية التي بينها وبين سوريا اتفاقات أمنية سابقا والجولاني عمل مع تنظيم مصنف بالإرهاب عند الحكومتين “العراقية” و”السورية”-قبل وبعد التحرير-،
فكلامك الباطل يشمل جواز تسليم الجولاني للعراق ولغيره!
وكذلك يشمل تسليم معلمك محافظ دمشق أبي ماجد الشامي للسعودية فقد اعتقل فيها سابقا عدة سنوات بتهمة الإرهاب الباطلة، ويشمل تسليم وزير الداخلية أبي أحمد حدود للعراق فقد كان مسؤول مضافة ومهرب حدود للعراق لتهريب المقاتلين والأجانب-وفق توصيفكم حديثا- وتعتبرهم حكومة العراق دواعش إرهابيين مجرمين!
ويشمل تسليم أمراء الجولاني الذين أرسلهم للعمل في لبنان قبل 13عاما.
ويشمل تسليم قادة فرق من وزارة الدفاع لأمريكا-لن أذكر أسمائهم- فبعضهم لا زال على قائمة المراقبة والرصد من التحالف بتهمة الإرهاب المعلبة، ويشمل تسليم المهاجرين المجاهدين الأوزبك والتركستان لدولهم-فهم إرهابيون معادون وفق وصفهم- إن حدثت اتفاقيات لاحقا، ويشمل تسليم كوادر الفصائل الفلسطينية لإسرائيل مستقبلا-فهم إرهابيون قتلة للصهاينة معادون للسامية خارجون على ولي الأمر عباس وفق وصفهم- إن حدث اتفاق أمني بينها وبين أميرك العميل الجولاني.
أيها المنافق الزبداني:
ما قولك لو أن “كردستان العراق” طالبت بتسليمك بتهمة تحريضك على “قسد” و”الشعب الكردي” فهل ستنقل حينها الأراء المتعددة بذلك؟!
فإن قلت: تهمهم كيدية باطلة فلا يجوز تسليمي، إذن كيف تجيز تسليم غيرك وفق ذات التهم من ذات الجهة وأمثالها ممن عرف عنهم يقينا الكذب والتلفيق؟!
أم أنكم شعب الله المختار لا تشملكم فتاوي ولا تلزم شخوصكم قرارات واتفاقيات ويجوز على غيركم ما لا يجوز عليكم ومقابل بقائكم على الكرسي والسلطة واستمرار رواتبكم المرتفعة وإشباع شهواتكم الدنيئة لا مانع من تسليم كل السوريين للأعداء؟!
أيها الضال الزبداني:
أما قولك: الجواب عند أولياء الأمور، فولي الأمر المعتبر هو الذي تختاره الأمة-لا الذي فرضته المخابرات على بعض قادة الفصائل ليختاروه رئيسا- ويحكم بالشريعة لا بقوانين بعثية علمانية نافذة، وأما مجالس الإفتاء فهم موظفون مأجورون يصدرون فتاوي سرية حسب الطلب ولا يجرؤون على إظهارها وبيانها وبعضهم كان يعتبر الجولاني خارجيا مجرما قبل تكويعه وانقلابه البهلواني، فهل يقبل من هؤلاء فتوى ويرجع إليهم في نازلة ويعتمد رأيهم في مسائل خطيرة عظيمة؟!
أيها الخفاش الزبداني:
لم تنقل فتوى وتدلس فيها والجولاني أصلا لا يحكم بالشريعة ولا يلتزم أحكامها ولا يطلب فتوى ولا يريد أن يظهر أمام الناس أنه خاضع منقاد للشرع؟!
وإن حدث نادرا طلبه لفتوى فيطلبها سرا من كركوزات الإفتاء لشرعنة جرائمه وخيانته وخداع جنوده وإقناعهم فقط لا غير كما حدث عند الانضمام للتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، وكما العادة يستخدمونك “تيسا مستعارا” لتحليل المحرمات وشرعنة الموبقات و”كلبا شماما” لجس النبض وتهيئة الأجواء ومعرفة ردود الأفعال مسبقا عن كل جريمة شنيعة ينوون القيام بها.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بالتيس المستعار؟) قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (هو المحلِّل، لعن الله المحلِّل والمحلَّل له)،
وهذا الوصف واللعن مستحق لمن فعل ذلك مرة واحدة فقط للتحايل على الشرع، فما وصف وحال التيوس المستعارة التي يستخدمها الجولاني مرات ومرات للترقيع والتحليل والتدليس والخداع وإضلال الأمة؟!
أخيرا: رحم الله الشيخ الألباني حيث تكلم بأحد دروسه عن “التجحيشة” فقال: هي عمل اليهود لف ودوران على استحلال ما حرم الله!.
الکاتب: أبو العلاء الشامي





