كلمة موجهة من القلب إلى أحمد الشرع وأتباعه

كلمة موجهة من القلب إلى أحمد الشرع وأتباعه

عندما يقول ترامب بغطرسة: “لا أحد يستطيع إيقافنا. لا أحد يمتلك قوتنا.” يرتجف قلب المسلم، ليس من قوته بل من صمتنا.

أيها الجولاني! إذا كانت أمريكا تتحدث بهذه الثقة، فأين نحن؟ إن جال الصهاينة في سوريا وتقدموا وإن كانت قوات قسد تقوم بمناورات بدعم أمريكي وإن كانت حفنة من الصهاينة الدروز يفعلون ما يحلو لهم وإن كان المؤمن الصادق من أهل الدعوة والجهاد يُسجن وإن كان الكافر المحارب والمحتل الأجنبي يتجول في سوريا ويقتل ويعتقل ويضحك، فما هذه الحكومة التي تدعيها؟ وما هذا النصر الذي تزعمه؟

أقول لأتباعك: ما الذي يسعدكم؟ العملة الجديدة؟ أو بعض المناصب والألقاب؟ هل يستحق أن تبيعوا دينكم لإدارة بضع نقاط؟ هل يستحق أن تبيعوا غيرتكم ليرضى الكفار العلمانيون والمحتلون الأجانب والمرتدون؟

يأتي الحديث من القلب وليس من العداوة. إننا نحن لسنا نعادي احداً بل نخالف و نرفض الطريق الخاطئ. إن الإسلام الذي يصمت أمام المحتلين الكفار المحاربين ويتساهل مع الطاغوت ويجعل المجاهد ضحية أمن هذا الكافر المحتل تحت راية الكافر المحارب الأجنبي بذريعة محاربة أعداء هذا الكافر المحارب المحتل، يُميت إسلام القلوب.

هنا يجب أن نرى ما معنى هذا الكلام بالنسبة للشام اليوم؟ بالنسبة لأرض يعاني جزء منها من الاحتلال الأمريكي المباشر وغير المباشر يرى ان الصهاينة يتغلغلون بحرية ويطلقون النار ويتقدمون ويجد ان قوات قسد والتحالف يحاصرون المدن ويشاهد أن المجاهدين الغيورين يُسجنون. هذا الكلام يعني أننا أصحاب الميدان والآخرون متفرجون.

نقول لأحمد الشرع: إذا كانت أمريكا لا تُقهر وتتباهى بقوتها، فما هو موقعك؟ هل هي سيادة أم إدارة محدودة مفوضة؟ هل هي دولة أم عقد وكالة؟ هل هي أمن أم إدارة بالصمت؟

عندما يتحدث ترامب كأبي لهب في هذا العصر بهذه الثقة، فهذا يعني أنه واثق من السيطرة على العملاء ويرى أن الاحتلال بلا تكلفة ويثق من صمت المنابر الخطيرة.

إن نقول لأتباع أحمد الشرع مرة أخرى: عن أي نصر تتحدثون؟ نصر طباعة أموال جديدة؟ أم تعيين بضعة مدراء؟ أو بضعة مقاعد وبضعة دراهم؟ هل بعتم الآخرة لإدارة بضع نقاط؟ هل ضحيتم بالدين ليبقى اسم الدولة بلا محتوى؟

هنا يمكننا القول إن الشام لن تتحرر بالصمت وبالمال وبالعقود، واسترضاء الولايات المتحدة الأمريكية. سوف تبقى الشام حية بقول الحق والبراءة من الكفار المحتلين الأجانب والمرتدين والوقوف إلى جانب المظلوم وإعلان الجهاد الشرعي الشامل دون تكرار أخطاء الماضي.

الكاتب: المولوي نور أحمد الفراهي

  • Related Posts

    تواصلنا مع إسرائيل قبل الضربة.. فلماذا ضُربت سوريا؟

    تواصلنا مع إسرائيل قبل الضربة.. فلماذا ضُربت سوريا؟   منذ أكثر من عام، وسوريا تدفع ثمن سياسة التنازل أمام إسرائيل: اعتداءات متكررة، قصف، وتوغلات في الأراضي السورية. ومع ذلك، يبدو…

    تسعير المسكرات بدلاً من تحکیم شريعة الله في سوريا یعدّ عاراً آخر على جبين أتباع أحمد الشرع

    تسعير المسكرات بدلاً من تحکیم شريعة الله في سوريا یعدّ عاراً آخر على جبين أتباع أحمد الشرع   بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    تواصلنا مع إسرائيل قبل الضربة.. فلماذا ضُربت سوريا؟

    • من admin
    • أغسطس 22, 2026
    • 0 views
    تواصلنا مع إسرائيل قبل الضربة.. فلماذا ضُربت سوريا؟

    تسعير المسكرات بدلاً من تحکیم شريعة الله في سوريا یعدّ عاراً آخر على جبين أتباع أحمد الشرع

    تسعير المسكرات بدلاً من تحکیم شريعة الله في سوريا یعدّ عاراً آخر على جبين أتباع أحمد الشرع

    أيها الكذاب أنس خطاب: فهل ثمة عاقل ينتظر من لص أن يحاسب أفراد عصابته؟

    • من admin
    • أغسطس 21, 2026
    • 2 views
    أيها الكذاب أنس خطاب: فهل ثمة عاقل ينتظر من لص أن يحاسب أفراد عصابته؟

    أوهام التنازلات جعل إسرائيل تطمع أكثر في سوريا، حتى وصلت هجماتهم مطار أبو الظهور

    • من admin
    • أغسطس 21, 2026
    • 3 views
    أوهام التنازلات جعل إسرائيل تطمع أكثر في سوريا، حتى وصلت هجماتهم مطار أبو الظهور

    حاميها، حراميها؛ السجون العميل الجولاني في السورية

    • من admin
    • أغسطس 21, 2026
    • 6 views
    حاميها، حراميها؛ السجون العميل الجولاني في السورية

    الجولاني ليس إلا سيرة متكررة لطغاة استغلوا الدين والشعارات لتثبيت أركان سلطتهم

    • من admin
    • أغسطس 21, 2026
    • 3 views
    الجولاني ليس إلا سيرة متكررة لطغاة استغلوا الدين والشعارات لتثبيت أركان سلطتهم