الجولاني والشيوخ الذين يبيعون الدين والخيانة في ثوب الجهاد والطعن في ظهر عوائل المهاجرين
ليست لصرخات المظلومين من خلف الأسلاك الشائكة لمخيم “الروج” مجرد صوت استغاثة النساء والأطفال؛ بل هي وثيقة حية على خيانة كبرى في التاريخ المعاصر تطال الذين تركوا حياتهم باسم الدين والهجرة للجهاد في سبيل الله ونصرة المستضعفين حيث يتم بيعهم بالمزاد العلني من قبل الزاعمين بالأمس.
كان الجولاني الذي يُعرف اليوم كسمسار يتاجر بدماء المهاجرين وجميع أهل الدعوة والجهاد في الشام، يدعي في يوم من الأيام بشعارات جهادية رنانة ويزعم أنه يدافع عن الأمة والمهاجرين ولكنه اليوم كشف عن وجهه إذ هو وعصابته بتغيير ألوانهم المتكرر لخدمة القوى العلمانية الكافرة الإقليمية والعالمية، كانوا أول من تخلى عن عوائل المجاهدين والمهاجرين. الجولاني، بسجن رفاقه الأمس وترك عوائلهم في مخيمات الموت، أثبت أنه مستعد للمساومة على رأس أي مظلوم للحفاظ على كرسي سلطته في إدلب ثم في دمشق.
يقف عدد من الشيوخ العملاء إلى جانب الجولاني. هؤلاء العلماء المزعومون، الذين يجلسون وباعة الدين الذين مهدوا الطريق للقمع واللامبالاة بفتاواهم المخصصة في منازلهم بأمان وصمتوا أمام خطف الأطفال دون سن 8 سنوات من أحضان أمهاتهم وضرب النساء بالقضبان الحديدية. لقد باعوا دين الله بثمن بخس لتطهير جرائم الجولاني وتجاهله للوضع الكارثي في مخيمي الروج والهول. كيف يدعي الغيورون على الإسلام أنهم ينامون بينما ترتفع صرخات النساء والأطفال من المخيمات؟
الهجمات الوحشية والتفتيشات المهينة وتسليم مصير عوائل المهاجرين لأيدي قوات تبعد أميالاً عن الأخلاق الإسلامية، هي وصمة عار لن يمحوها أي ماء.
لا يهتم الجولاني وأتباعه الذين بتحرير هؤلاء النساء والفتيات والأطفال المسلمين من غوانتانامو سوريا هذه في مفاوضاتهم مع أسيادهم ولا يملكون هم أنفسهم الغيرة لتحريرهم، بينما وفقًا لفقه جميع المذاهب الإسلامية، فإن سجن هؤلاء النساء والفتيات والأطفال جريمة لا تغتفر، ومع ذلك، في أسوأ الظروف، بتخليهم عن هذه المناطق وعدم استلامها مثل القامشلي والحسكة، فقد وقعوا على حكم الموت التدريجي لهؤلاء المؤمنين.
يجد اليوم المهاجرون الذين هاجروا بنية صافية لنصرة دين الله ومستضعفي سوريا، أنفسهم اليوم محاصرين بـالخونة حيث لا يدعم أحمد الشرع وعصابته هذه العوائل فحسب، بل بإغلاق طرق النجاة وقمع أي صوت احتجاجي، تركوهم في قبضة الموت والأسر. هذا ليس طريقًا مسدودًا سياسيًا، بل هو سقوط أخلاقي كامل لمن يحملون اسم الإسلام ولكنهم في الواقع، أصبحوا شركاء للكفار المحاربين والمحتلين الأجانب والمرتدين ضد عوائل المؤمنين.
الكاتب: صلاح الدين الأيوبي (أبو محمد العفريني الكردي)




