الصحوة تعصف بقلب حماة، ما كان مخبأ في الصدور ضد المحتلين الأجانب والخونة، نطق به جيل الغد
لقد رأينا صرخات الأطفال في حماة تهز أركان الخونة والمحتلين الأجانب.
ليست مقاطع الفيديو المنتشرة لتجمعات الأطفال الدائرية في وسط مدينة حماة التاريخية وترديد شعارات كتائب القسام الجهادية، مجرد ترنيمة طفولية؛ إنها “بيان سياسي وعقدي” ينبع من عمق الوعي اليقظ لأهل الشام. فبينما يسعى من يزعم السلطة إلى استرضاء الغرب العلماني، خاصة أمريكا كالشريك والداعم الرئيسي للصهاينة أظهر الجيل الجديد أن بوصلتهم لا تزال تتجه نحو عزة الإسلام وشريعة الله.
حاول أحمد الشرع لسنوات عديدة قمع المجاهدين المخلصين وتغيير الشعارات في محاولة لخنق صوت الجهاد وتكييف الشريعة ولكن صدى شعارات القسام في حماة أثبت أن قضية الجهاد حية في ضمير هذه الأمة. قد يتمكن الجولاني وجهازه الأمني من تقييد الرجال ولكنهم لا يستطيعون كبح الروح التي تجري في عروق الجيل الجديد. هؤلاء الأطفال هم “الأبناء تحت الرماد” الذين ينهضون اليوم.
إن ترديد أطفال حماة لشعارات كتائب القسام يحمل رسالة واضحة مفادها أن أمة الإسلام واحدة وقضيتنا واحدة. لقد أظهرت هذه الحركة أن أهل الشام يجدون قدوتهم الحقيقية ليس في قصور الرئاسة وطاولات المفاوضات، بل في خنادق المقاومة وطلب الشريعة. هذه الصرخات هي تحدٍ واضح لكل من حاولوا إقامة حدود مصطنعة بين مجاهدي الأمة.
هذه المشاهد هي تحذير جاد للمحتلين من أمريكا وتركيا والصهاينة إلى المعتدين الآخرين والخونة والمرتدين الذين أداروا ظهورهم لمبادئ الإسلام. عندما يرفع طفل في قلب مدينة حماة شعار المقاومة والجهاد، فهذا يعني:
– أن مشروع التطبيع وإضعاف الإيمان قد فشل.
– أن الحكم الإسلامي وقانون الشريعة هو مطلب ينتقل من جيل إلى جيل.
– أن قبضات هؤلاء الأطفال تتحول غدًا إلى أسلحة ستطيح بالخونة.
ليعلم أحمد الشرع وكل من أدار ظهره للشريعة أن هؤلاء الأطفال هم جنود المستقبل لدولة ستقوم على أساس شريعة الله. لقد أعلنوا بهذه الشعارات أنهم لا يقبلون المحتل الكافر الأجنبي ولا الخائن الذي باع الجهاد وأهدافه وأهل الجهاد ودماء الشهداء بثمن بخس.
الكاتب: أبو سعد الحمصي




