الشيخ عبد الرزاق المهدي من تلبیس الآیات إلى تزویر ذرف دموع التماسیح للأسرى
إن سبق وتحدث أحد في السنوات التي سبقت حكم عصابة الجولاني المافیة على إدلب وحتى في فترة حكمها عن كون الجولاني عميلاً وجاسوساً وجندياً للأجانب والمرتدين في المنطقة مثل حکومة تركيا وآل سعود والإمارات، لظن البعض أن أهل الدعوة والجهاد المخلصين لديهم مشاكل شخصية مع هذا الكائن ولكنه انكشف كل شيء اليوم واستسلم الجولاني بشكل رسمي للتحالف الأمريكي بذريعة “مكافحة الإرهاب” وتحالف ضد جميع أعداء أمريكا وشركائها، فما هو العذر المتبقي للصادقين؟
إذن، يحق لنا أن نقول للشيخ عبد الرزاق المهدي: بأي وجه وبهذا الذل، تتوسل إلى الكفار المحاربين والمحتلين الأجانب وعملائهم المطيعين والمرتدين ليطلقوا سراح المؤمنين؟ أنت الذي تتظاهر اليوم بأنك ظُلمت فلماذا تلتزم الصمت ولا تذكر أحمد الشرع، ذلك الدجال المخادع والخائن الرئيسي لأهل الدعوة والجهاد والثورة؟
لماذا لا تخبر الأمة أيها الشيخ! أن هؤلاء المجاهدين الصادقين قد قيدوا وسجنوا اليوم بأمر مباشر من عملاء الأمريكيين الذين كنت يوماً ما شيخهم ومفتيهم وكنت بتلبيس الآيات وتزوير الأحكام والتفسيرات المصطنعة، تدفع الشباب نحو أهداف صممت في غرف الفكر الغربية والتركية والحكام العرب الخونة.
أيها الشيخ عبد الرزاق! نحن بناءً على أعمالك الظاهرية، نعتقد أنك أنت من باع دين الله بثمن بخس ومهدت الطريق لمخططات الكفار العلمانيين المحاربين والمحتلين الأجانب والمرتدين وغيرهم وقد انقلبت الظروف اليوم، فهل تذرف دموع التماسيح من أجل تحرير الذين ذهبوا إلى مذابح السجون بفتاواك وترفع يديك بالدعاء والتوسل؟
أصبح هذا العرض من بيع الدين والتزوير مهنتك منذ شهور وسنوات. فاعلم أن صرخاتك المصطنعة ودعواتك اليائسة لن تمحو خياناتك ومسيرتك مع الجولاني وعصابته بحق الشريعة والمجاهدين. أنت لست حريصاً على الأسرى ولا قلقاً على الأمة؛ بل إنك تسعى فقط لخداع الرأي العام وإدارة معارضة زائفة لمعارضي الجولاني، ولكنك تتجاهل أن أهل الدعوة والجهادو الآخرون قد عرفوا وجهك الحقيقي وراء هذا التلبيس والتدليس.
يا شيخ! إذا كان لسانك قد شُلّ عن الكلام من أجل المؤمنين الذين نقلوا إلى العراق بتهمة الانتماء إلى تنظيم الدولة، فلماذا تلتزم الصمت عن نسائهم وأطفالهم الذين يعتبر احتجازهم ظلماً في مثل هذه السجون العامة بسبب أزواجهم وآبائهم وإخوانهم بناءً على فقه جميع المذاهب الإسلامية القوانين الدولية؟
يا شيخ! إن العلماء والدعاة وأهل الرأي الذين سجنتهم عصابة الجولاني، يحتاجون على الأقل، مثل الشبيحة والمجرمين في قسد، إلى الحرية والوجود بين أفراد عوائلهم ومجتمعهم، وليس إلى بيانات وشعارات لإدارة أفكار وضمائر المؤمنين والتي تشبه شعارات الذين تسمح لهم الحكومات الظالمة بالمشاركة في مظاهرات وإطلاق شعارات عاطفية لتفريغ غضب الناس المحتجين ومنعهم من القيام بأي عمل فعلي…
الكاتب: أبو أنس الشامي (عبد الرحمن الدمشقي)




