من “الكفر بالطاغوت” لدى الجولاني وعصابته إلى “خدمة أمريكا” وحراسة الحدود والترحيب بالصهاينة
أيها الجولاني، كنت أنت وهيئتك الشرعية العميلة في الأيام التي كنتم فيها حتى في إدلب، تتشدقون بـالكفر بالطاغوت وحرمة المساومة مع الغرب والعرب وكأن لا مسلم في سوريا سواكم. فما الذي حدث أيها الجولاني بعد أن شممت رائحة السلطة وحلت الدبلوماسية محل الفقه والفهم السلفي؟ اليوم تأكل العسل مع عملاء السي آي إيه وتغازل ترامب وتتودد للغرب وقد اتخذت الذين كنت تسميهم بالطواغيت “أولياء” لك وكأن الطواغيت في مذهبك الجديد أناس سيئون فقط عندما لا يمنحونك دولارات حكومية وشرعية سياسية فقلت ذات مرة: “قضيتي هي معيشة الناس والأمة التي قد تعبت من الحرب.”
ألقِ نظرة على الشوارع! لترى الناس الفقراء بينما أنت ودائرتك المقربة تجلسون على موائد ملونة من احتكار الطرق. بلغت صرخات الناس من الظلم والجوع السماء. هل هذه هي المدينة الفاضلة التي وعدت بها؟ لم تؤمن مصلحة أهل سوريا، بل ضمنت فقط معيشة عصابتك وشركائك من قسد والشبيحة والدروز وغيرهم من العلمانيين المنتسبين إلى أهل السنة.
أيها الأمير المزعوم! لقد وضعت كل دينك ودنياك في سلة الغرب وبعض الدول العربية الخائنة والعميلة على أمل أن يقبلوك حاكماً أبدياً، بينما قد قلت أنت نفسك سابقاً إن هؤلاء طواغيت العرب مثل الإمارة العربية الصهيونية وآل سعود والبحرين يدفعون الجزية لأمريكا وغيرهم من الكفار المحاربين الأجانب.
كم أنت جاهل بفقه السياسة لدرجة أنك لا تعلم أن هؤلاء الكفار دائماً ما تكون قيمة المنديل المستعمل أقل من مصالحهم الخاصة. اليوم يحترق اليوم حلفاؤك في مستنقع حروبهم وأزماتهم ولن ينفقوا فلساً على طموحاتك. عد إلى الإسلام الحقيقي قبل أن يرميك الغرب في مزبلة التاريخ مثل أسلافك وقبل أن يطيح غضب هؤلاء الناس الجائعين بعرشك، فما زالت هناك فرصة لك وإلا فعليك أن تنتظر المصير الذي “وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ”.
الجميع يتعجب أنك جئت لتحرير سوريا ثم القدس ولكنك لم تحرر المناطق المحتلة من سوريا فحسب، بل سلمت مناطق أخرى بكل مواردها للصهاينة وعلى أهل سوريا أن يشاهدوا يومياً المحتلين ومرتزقتهم من عصابة الهجري في أرضهم.
أيها الجولاني! لم تطبق الشريعة ولم تحرر سوريا، فلماذا قتلت هؤلاء المهاجرين والأنصار وأهل سوريا إلا لتأمين مصالح أمريكا والغرب وحراسة الحدود للصهاينة واستقبال المحتلين الصهاينة والأتراك وغيرهم في سوريا؟
الكاتب: صلاح الدين الأيوبي (أبو محمد العفريني الكردي)




