عصابة الجولاني تطعن بخنجر النفاق في ظهر أهل الدعوة والجهاد في سوريا والمقاومة الإسلامية في فلسطين والمنطقة
كان جميع أهل الدعوة والجهاد الصادقين في سوريا يعيشون أسوأ الظروف النفسية بالتزامن مع وحشية الصهاينة في غزة حيث كانوا يرون أخواتهم وإخوانهم يُذبحون أمام أعينهم وهم ينادونهم وينادون المؤمنين الآخرين لنجدتهم ولكنهم صمتوا فقط وأصبحوا مجرد متفرجين على طريقة جماعة المنافقين ولا يستطيعون الاستجابة لنداء الله الذي يقول: وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا (النساء/75).
لم يتمكن أهل الدعوة والجهاد في سوريا من الاستجابة لنداء أهل غزة شرعًا فحسب، بل إن بعضهم منع وصول أيدي المجاهدين من الأراضي الإسلامية الأخرى إلى رقاب الصهاينة، رغم أنهم يسمون أنفسهم مجاهدين. فساروا في طريق الجولاني الخائن وأصبحوا جنودًا في تحالف تحت قيادة أمريكا بشعار محاربة الإرهاب ضد الصادقين وأعداء أمريكا وشركائها. إذن أصبح حراسة الحدود للصهاينة وحماية الجنود الصهاينة المحتلين في سوريا من المجاهدين أمرًا عاديًا ومبررًا بالنسبة لهم.
هل يوجد سقوط أسوأ من هذا لمن يعتبر نفسه مجاهدًا؟
في هذه الأيام أيضًا، بينما تشير التقارير الميدانية إلى دخول القوات الإسرائيلية المحتلة إلى قريتي الأصبه والمشيرفة في ريف القنيطرة وأصبحت سماء سوريا ساحة تطير الطائرات المسيرة الاستطلاعية الصهيونية فيها، فيجب أن نسأل: “أين جيش عصابة الجولاني الوهمي الذي لا يتسامح مع المؤمنين السنة المعارضين له؟”
أرسل أحمد الشرع الذي كان يومًا ما يسمي نفسه باسم”الجولاني” وزعم تحرير القدس، الشباب السذج إلى مذبحة الحروب الأهلية وحرب في سبيل أمريكا وحلف الناتو، فلماذا يصمت اليوم أمام العدوان الصهيوني الصريح على الأراضي السورية؟ هل كان تغيير الاسم من الجولاني إلى الشرع وارتداء البدلة يعني تغيير القبلة نحو واشنطن وتل أبيب ومصالح الغرب والصهيونية؟ أم إن هذا التغيير في القبلة حدث منذ زمن الجولاني ولم يعلم به البعض حتى وقت قريب؟
بينما يتقدم الصهاينة في ريف القنيطرة، تنشغل قوات الجولاني بقمع المهاجرين الفرنسيين والأوزبك والصادقين من أهل سوريا وتثبيت سلطتهم الوهمية في المناطق السنية. يثبت هذا التناقض الواضح أن مشروع عصابة الجولاني لم يكن جهادًا ولا ثورة منذ البداية، بل كان مجرد إنشاء “فناء خلفي” لإنهاك جسد سوريا أمام إسرائيل وملاذًا لتأمين مصالح أمريكا وشركائها الغربيين ومرتزقتها في المنطقة. وقف الجولاني وعصابته حيث تريد أمريكا والصهيونية وأصصبحوا عائقاً أمام وحدة أهل الدعوة والجهاد وسيفا على رقبة المقاومة الإسلامية في فلسطين والمنطقة ضد الكفار المحاربين والمحتلين الأجانب.
دخول الدبابات الإسرائيلية إلى مناطق مثل الأصبه والمشيرفة هو ختم باطل على جميع الشعارات الرنانة لعصابة الجولاني في سوريا. نرى أن هذه العصابة الخائنة التي كانت تدعي محاربة الكفر بتوجيه من أمريكا وأعضاء الناتو عبر قناة الحكومة التركية العلمانية المرتدة، كيف تحولت اليوم إلى متفرج على القوات البرية ورحلات الاستطلاع للعدو فوق المدن والقرى السورية. هل تتجه أسلحة عصابة الجولاني نحو صدور المسلمين ومنافسيهم الداخليين؟ أم إنهم بايعوا المحتلين خلف الكواليس ليلتزموا الصمت مقابل البقاء؟
الكاتب: عز الدين القسام (حمد الدين الإدلبي)




