حكم أحمد الشرع على مدار أمريكا والصهاينة
أيها الأنصار المنكوبون والمنعزلون في سوريا! أيها المهاجرون الذين أتيتم من تركستان الشرقية والجزيرة العربية وأفريقيا وقلب أوروبا وأوزبكستان وطاجيكستان والقوقاز وغيرها إلى سوريا على أمل نصرة دين الله! هل سمعتم كلام المبعوث الأمريكي الخاص؟ هل رأيتم كيف كشف “توماس باراك” عن الصفقة السرية بين دونالد ترامب وأحمد الشرع في السعودية؟
لقد حان الوقت اليوم لتسألوا أنفسكم وقادتكم: هل تغيرت قبلة الجهاد؟ أي أن الرضا الذي حصلتم عليه كان لأن الله تعالى يقول: وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ (البقرة/120)
هناك سؤال موجه إلى من تبقى من المجاهدين في سوريا: عندما يتحدث اليوم المبعوث الأمريكي بحماس عن “قيادة أحمد الشرع” و بداية “فصل جديد”، هل تشكون في أن الشرع قد انضم إلى “ملتهم”؟ لا ترضى أمريكا عن أحد إلا إذا تأكدت أنه لم يعد يشكل خطراً على العلمانيين المتوافقين معها وأنه أصبح أداة لتحقيق مصالحهم.
هنا نوجه سؤالاً إلى لعطون وشاشو والشيوخ الآخرين في هيئة تحرير الشام سابقاً: ما هو ثمن رفع العقوبات؟ أنتم الذين كنتم تتحدثون بالأمس عن الجهاد والهجرة، فكيف تبررون اليوم اللقاءات والوعود العلنية لقائدكم مع فرعون الزمان (ترامب) في بلاد آل سعود تفاوض قائدكم مع صهاينة العرب الآخرين مثل بن زايد وآل خليفة والملك عبد الله في الأردن والسيسي في مصر وأمثالهم؟ هل رفع العقوبات هو مكافأة صلاة الليل للشرع أم مكافأة بيع القيم والمبادئ الإسلامية والجهاد ودماء الأنصار والمهاجرين وسجن المجاهدين المخلصين؟ ألا تشمون رائحة الخيانة عندما تشيد أمريكا بدبلوماسية وزير خارجيتكم أسعد الشيباني، ؟
تقول أمريكا إن الفرصة قد أتيحت لسوريا لكي تصل إلى “العظمة”. أي عظمة؟ هل هي عظمة تتحقق بتوقيع ترامب وتحت ظل السلام مع المحتلين الصهاينة وإعطائهم المجال في سوريا؟
أيها المهاجرون! هل جئتم لإقامة “شريعة الله” أم لكي يتم تأييد أحمد الشرع كـ “قائد ديمقراطي ومعتدل” من قبل واشنطن؟ أي هل تنتظرون حقاً أن تبقوا مؤمنين وتحصلوا على العزة عند هذا الخائن للدين والأمة بينما الله تعالى يقول: الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (النساء/139)
الشرع يبحث عن العزة في تغريدات باراك وتوقيع ترامب، لا في ميادين الجهاد ونصرة دين الله تعالى.
يقول توماس باراك إن سوريا أصبحت ساحة لـ “تجربة جديدة في الدبلوماسية والتقارب”. فهذا يعني نهاية الجهاد وتحويل البندقية إلى قلم توقيع على اتفاقيات استعمارية وتقارب مع الطواغيت الصغار والكبار والمصالحة مع الأنظمة الكفرية العلمانية الإقليمية التي تلطخت أيديها بدماء المسلمين والاستقرار على الطريقة الأمريكية أي نزع سلاح كل من يقول “لا إله إلا الله” ويسعى إلى الحكم الكامل للإسلام وشريعة الله.
أيها الذين ما زلتم في صفوف هذا التنظيم الخائن للدين والأمة، اعلموا أن قيادتكم قد توصلت إلى اتفاق مع رأس الأفعى. لقد تاجروا بالقيم الإسلامية ودمائكم مقابل رفع العقوبات ومقاعد السلطة. هل تريدون أن تكونوا جنوداً لمشروع هندسه توماس باراك وترامب بالتنسيق مع الصهاينة؟
الكاتب: أبو أسامة الشامي




