من صرخات أخواتنا الدامية في الروج وأهل غزة ووجوب النصرة حتى خنجر خيانة عصابة الجولاني وعار التبعية
قال أمير إمارة أفغانستان الإسلامية، المولوي الشيخ هبة الله آخوند زاده، في خطبة صلاة عيد الأضحى لهذا العام (1405 هـ ش 1447 هـ ق): “لن تتعامل الإمارة الإسلامية مع أي طرف بشأن الدين والشريعة الإسلامية. يجب ألا يطلب منا العالم أن نترك ديننا أو نساوم عليه. الأفغان يتحملون المشاكل والضغوط الاقتصادية ولكنهم لن يستسلموا لـ “الكفار” ولن يتراجعوا عن قيمهم الدينية”. ومع ذلك، أعلن استعداده للتعامل مع العالم في إطار الشريعة الإسلامية وقال المولوي هبة الله مرة أخرى: “لا أحمي نفسي برؤوس الناس. أحمي رؤوس الناس برأسي. لقد وقفت من أجل وحدة الناس وسلامهم ومنع الحرب والفتنة، وما زلت واقفاً”.
قارنوا هذه الكلمات وأفعال المولوي هبة الله، أمير إمارة أفغانستان الإسلامية، بكلمات وأفعال الجولاني وعصابته وحلفائه في سوريا، خاصة عندما لم يكتفِ بالتعامل مع الكفار بشأن الدين وقوانين شريعة الله بناءً على فقه أهل سوريا وباع الشريعة لقوانين علمانية كافرة، بل تحالف أيضاً مع الكفار الأمريكيين والغربيين والصهاينة تحت شعار مكافحة الإرهاب لحماية نفسه ومكانته ويضحي بالمجاهدين المخلصين ويسلم أعراض المسلمين للكفار المحاربين الأستراليين وغيرهم بينما كانت أعراض المسلمين لسنوات في سجون جماعية للملحدين قسد وعبيد أمريكا، الآن بدلاً من أن يجدوا حكم الجولاني هو النقطة الأكثر أماناً في العالم، أجبروا على تسليمهم للكفار المحاربين، حيث يجب عليهم أن يقضوا حياتهم في سجن صغير أو كبير آخر بتهمة كونهم زوجات وأبناء للمجاهدين.
نرى في “رد المحتار” للإمام ابن عابدين الحنفي رحمه الله، حقيقة مؤلمة لكل مسلم غيور اليوم: “إنْقَاذِ الْأَسِيرِ وُجُوبُهُ عَلَى الْكُلِّ مُتَّجِهٌ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ مِمَّنْ عَلِمَ … وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ : مُسْلِمَةٌ سُبِيَتْ بِالْمَشْرِقِ وَجَبَ عَلَى أَهْلِ الْمَغْرِبِ تَخْلِيصُهَا مِنْ الْأَسْرِ . (رد المحتار كتاب الجهاد , (۳\۲۴۲) مكتبة رشيدية كوئته .)”
ليست هذه الفتوى الفقهية مجرد حكم جاف؛ بل هي نبض قلب أمة سماها الله “أمة واحدة” ولكن ما الذي حل بنا اليوم؟
اليوم ولسنوات وأمام أعين آلاف البشر الذين يسمون أنفسهم مجاهدين، كانت كل هؤلاء الأخوات وأبناء المسلمين في أسر المرتدين قسد، والآن لا يزال بعضهم في مخيم الروج في أسر هؤلاء الملحدين ورأينا رسالة أختنا كيف يتعامل معهم رجال قسد المرتدون؛ كما نرى أن الكفار الصهاينة المحتلين يرتكبون كل يوم كارثة في سوريا وقد احتلوا بشكل غريب محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء، بينما كان هؤلاء الكفار الصهاينة المحتلون يذبحون المسلمين من أهل غزة في يوم عيد الأضحى وفرضوا حرب استنزاف على أهل غزة وحتى الأمم المتحدة الكافرة أدانت اليوم الصهاينة بتهمة الاعتداء الجنسي على الأسرى من الرجال والنساء والأطفال والفتيات المسلمات من أهل غزة.
نعم، اليوم تتخبط غزة في الدماء وتعيش لبنان تحت النار ووصل خبر مقتل 8 سوريين على يد الصهاينة إلى العالم اليوم. أين ذلك الجسد الذي إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “تَرى المُؤمِنينَ في تَراحُمِهم وتَوادِّهم وتَعاطُفِهم كمَثَلِ الجَسَدِ، إذا اشتَكى عُضوًا تَداعى له سائِرُ جَسَدِه بالسَّهَرِ والحُمَّى.” (البخاري 6011 – مسلم 2586)
اليوم، قُطعت آلاف الأعضاء من هذا الجسد على يد الصهاينة والأمريكيين ولكن عصابة الجولاني في سوريا التي تسيطر على السلطة لا تصاب بالحمى فحسب، بل تجلس على مائدة القتلة.
نرى في هذه الحالة أن المصيبة الكبرى للأمة ليست فقط قنابل العدو الفوسفورية، بل الخنجر الذي يطعن ظهر الإسلام من قبل “الحكام الخونة” و”علماء السوء”. إن الذين أطلقوا على أنفسهم اسم المجاهدين أو قادة الدين ولكنهم في الحقيقة تجار للجهاد يشبهون”بلعام بن باعوراء” في هذا العصر والذين باعوا الدين والجهاد وأهله بثمن بخس وهو البقاء في السلطة.
الكاتب: المولوي نور أحمد الفراهي




