إعلان الحرب على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بعد تقنين الربا الكارثي في سوريا
انطلق جهاد المهاجرين والأنصار في سوريا لإسقاط نظام بشار الأسد العلماني وإقامة الشريعة والعدالة. كان عامة الناس يبتعدون عن البنوك الربوية والقروض الحكومية خوفاً من غضب الله قبل الثورة رغم سيادة القوانين الكفرية العلمانية وكانت أصوات المشايخ تحذر بصوت عالٍ من ذلك. لكننا نشهد اليوم بشكل لا يصدق سنّ قوانين تجيز الربا في سوريا تحت حكم الجولاني وشيوخه وذلك دون أي ضغط أو إكراه خارجي.
لقد دعا الله تعالى صراحة آكلي الربا ومن سنّ هذا النظام إلى الحرب إذ قال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ (البقرة/278-279)
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضاً: لَعَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آكِلَ الرِّبا، ومُؤكِلَه، وكاتِبَه، وشاهِدَيه، وقال: هُم سَواءٌ. (صحيح مسلم 1598- أخرجه البيهقي 10566 واللفظ له – وأحمد 14263- وابن الجارود 703)
يتوجه خطابنا اليوم إلى الذين ادعوا يوماً القيادة الدينية والجهادية في سوريا:
– أيها الهيئة الشرعية لعصابة الجولاني في هيئة تحرير الشام! يا من كنتم تكفرون الآخرين بأدنى شبهة إن لم يرحبوا بمشاريع وبرامج أمريكا والناتو وأنتم الذين تجلسون على كرسي الفتوى والقضاء، كيف صمتم عن تقنين الحرام الصريح؟ ألا تسمعون نداء “حَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ”؟
– أيها المجاهدون المهاجرون، أنتم الذين هاجرتم من بيوتكم وأوطانكم لإسقاط الكفر والطواغيت والنظام العلماني الكفري، هل هاجرتم لتكونوا اليوم حراس نظام يفرض الربا والنظام المصرفي الكفري على الناس باسم الإسلام؟
تبتلى اليوم الأمة بفئتين من مدعي الدين:
1- الجبناء الذين يعرفون الحق ولكنهم يسكتون عن هذا المنكر العظيم حفاظاً على أرواحهم ومكانتهم.
2- الراقصون والمطبلون وعباد الدنيا الذين يبيعون أقلامهم لتبرير القوانين الكفرية والربوية شرعاً ويضربون على طبل تحريف الدين لإرضاء الحكام.
يجب أن تعلموا أن كل من يصمت في ظل هذه القوانين أو يتعاون في تنفيذها، فهو شريك في هذه الحرب المباشرة مع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. إن وضع قانون الربا والنظام المصرفي على طريقة الكفار هو عودة إلى نفس المستنقع الذي انطلقت الثورة لتطهيره.
يا أهل سوريا، هل أنتم حقاً مستعدون للحرب مع الله ورسوله؟!
كل من لا يقف في وجه هذه البدعة والقانون الكفري، فهو شريك في إثم كل درهم ربوي ويشارك في تدمير بركة هذه الأرض.
الكاتب: المولوي نور أحمد الفراهي




