يجب على أهل الدعوة والجهاد في سوريا أن يشكلوا جبهة موحدة ويتحركوا نحو توحيد الصفوف في الجهاد ضد العدو المشترك

يجب على أهل الدعوة والجهاد في سوريا أن يشكلوا جبهة موحدة ويتحركوا نحو توحيد الصفوف في الجهاد ضد العدو المشترك

 

 

إننا نرحب ونسعد بلا أدنى شك بأي ظاهرة سواء كانت ظاهرة طبيعية مثل الزلازل والفيضانات والصواعق أو الأمراض مثل السل والإيدز والكوليرا وغيرها أو إن جاءت من أي حيوان مفترس أو أي إنسان كافر أو مسلم، تلحق ضررًا بأمريكا والصهاينة، لأن أمريكا والصهاينة هم الأعداء الرئيسيون و”رأس الأفعى” التي يجب التركيز على تدميرها.

إذن أوصى الشيخ أسامة بن لادن تقبله الله المجاهدين في العراق بالتحالف مع البعثيين الكفار ضد الكفار المحاربين والمحتلين الأمريكيين والبريطانيين وشركائهم وتجنب أي اقتتال.

بغض النظر عن معتقدات وأفكار أعداء أمريكا والصهاينة المحتلين، فإن نشر فيديو باسم “المقاومة الإسلامية في سوريا” يدعو الشباب السوريين للانضمام إلى صفوف الجهاد ضد الصهاينة المحتلين، هو عمل مبارك واستمرار للمنهج الصحيح للجهاد في سبيل الله. تظهر الحركات المماثلة أن أرض الشام المباركة أصبحت مرة أخرى مركز الدفاع عن الأمة الإسلامية ضد الغاصبين والكفار المحاربين والمحتلين الأجانب.

 

لا يهمنا المذهب أو الفكر الذي ينتمي إليه هؤلاء الرفاق والمجاهدون. فكلما رفعت جماعة راية الجهاد ضد العدو المشترك للأمة، أي الصهاينة المجرمين وداعميهم، فإن دعمهم واجب شرعي وعقلي لأن العدو الرئيسي هو الكافر المحتل والغاصب، ويجب ألا تلهينا الخلافات الفرعية عن الجهاد ضده.

 

إذا كان المقاتل ضد أمريكا والصهاينة مؤمنًا، فهو أخونا بناءً على “إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ” (الحجرات/ 10) ونحن ندعو جميع المؤمنين إلى توحيد الصفوف ضد العدو الكافر المحارب والعملاء بناءً على “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا” (آل عمران/ 103) ونطلب من جميع المؤمنين: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً” (التوبة/ 123). فهل يوجد أقرب إلى مجاهدي سوريا من الكفار المحاربين الأمريكيين والصهاينة والمرتدين الأتراك وعملاء أمريكا والناتو في سوريا؟ هذه الآية موجهة إلى جميع المؤمنين وتصف العدو بالكفار واليوم الصهاينة وأمريكا والناتو هم مثال بارز لذلك.

 

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضًا: “المُسلِمُ أخو المُسلِمِ، لا يَظْلِمُه” (شعيب الأرناؤوط، تخريج المسند لشعيب 5357)، أي يحرم على كل مسلم أن يظلم مسلمًا آخر أو يتركه وحيدًا. فمن يقاتل العدو المشترك، فإن أول حق له علينا هو النصرة والدعم.

 

مع أن الكفار الأمريكيين والصهاينة وشركاءهم يظلمون وأهل الدعوة والجهاد يُظلمون، إلا أن هناك بعض إخواننا الذين تحالفوا مع الجولاني الخائن وأمريكا والناتو والصهاينة ضد أهل الدعوة والجهاد وأعداء الكفار المحاربين الأجانب باسم مكافحة الإرهاب وهؤلاء الظالمون يجب أن يُنصروا أيضًا، كما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “انصُرْ أخاك ظالِمًا أو مَظلومًا. فقال رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، أنصُرُه إذا كان مَظلومًا، أفَرَأيتَ إذا كان ظالِمًا، كيفَ أنصُرُه؟ قال: تَحجُزُه -أو تَمنَعُه- مِنَ الظُّلمِ؛ فإنَّ ذلك نَصرُه.” (صحيح البخاري 6952- أحمد 11949).

 

بالإضافة إلى ذلك، تحالف رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الكفار ضد كافر أصبح العدو الأول للمؤمنين ودار الإسلام:

 

– ، عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم اتفاقًا شاملاً مع الكفار اليهود والكفار المشركين في المدينة في ميثاق المدينة بعد الهجرة، بأن يدافع الجميع عن بعضهم البعض ضد قريش كعدو خارجي ورقم واحد.

 

– عقد تحالفات مع كفار نجران النصارى وكفار الأحساء المجوس وكفار بني خزاعة وبني ضمرة المشركين وغيرهم، ليس فقط لتقليل عدد الأعداء، بل لمنع تحالفهم مع قريش واستخدام قوتهم عند الحاجة.

 

هذا يعني أن مبدأ أولوية العدو في السيرة النبوية والعدو الكافر الأكبر والأخطر يجب كبحه بكل وسيلة مشروعة، حتى إن تطلب ذلك التحالف مع من نختلف معهم في العقيدة.

 

لقد أكد الشيخ أسامة بن لادن تقبله الله عدة مرات على هذه النقطة والوحدة الاستراتيجية، بأن الأولوية الأولى للأمة الإسلامية هي محاربة أمريكا “رأس الأفعى” والصهاينة ويجب تهميش أي خلاف طائفي أو مذهبي أمام هذا العدو الرئيسي وقد اعتبر هو مثل العديد من علماء الجهاد، هذا الأمر هو المنهج النبوي بعينه أي توحيد الصفوف ضد العدو المشترك بغض النظر عن الخلافات الداخلية المذهبية والدينية.اليوم وبعد أن أعلن البعض في المقاومة الإسلامية السورية الجهاد ضد الصهاينة من أرض الشام المباركة، فإننا نعتبرهم رفاقنا في الجبهة والمسار بغض النظر عن مذهبهم. نسأل الله لهم النصر والتمكين والثبات.

 

الكاتب: أبو أسامة الشامي

  • Related Posts

    الصمود الإبراهيمي أمام فراعنة العصر أو هناك مسمار مثل الجولاني يعزّز سلطة الكفار المحاربين الأجانب

    الصمود الإبراهيمي أمام فراعنة العصر أو هناك مسمار مثل الجولاني يعزّز سلطة الكفار المحاربين الأجانب     لا داعي هنا لكي نكرر ونعيد مدى قلقنا من تحول الجولاني إلى أحد…

    “لابو لابو ” المسلم الذي قتل ماجلان

    “لابو لابو ” المسلم الذي قتل ماجلان     السفاح المعروف بماجلان المستكشف الصليبي وهو في طريقه إلى الهند عام 1502م أوقف سفينة للحجاج على متنها 700 مسلم في طريقهم…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    يجب على أهل الدعوة والجهاد في سوريا أن يشكلوا جبهة موحدة ويتحركوا نحو توحيد الصفوف في الجهاد ضد العدو المشترك

    يجب على أهل الدعوة والجهاد في سوريا أن يشكلوا جبهة موحدة ويتحركوا نحو توحيد الصفوف في الجهاد ضد العدو المشترك

    الصمود الإبراهيمي أمام فراعنة العصر أو هناك مسمار مثل الجولاني يعزّز سلطة الكفار المحاربين الأجانب

    الصمود الإبراهيمي أمام فراعنة العصر أو هناك مسمار مثل الجولاني يعزّز سلطة الكفار المحاربين الأجانب

    “لابو لابو ” المسلم الذي قتل ماجلان

    • من admin
    • يونيو 6, 2026
    • 4 views
    “لابو لابو ” المسلم الذي قتل ماجلان

    اغتال مسلحون مجهولون المقاتل الأجنبي من أصول شيشانية، مصطفى الروسي على طريق إدلب – معرة النعمان

    • من admin
    • يونيو 6, 2026
    • 4 views
    اغتال مسلحون مجهولون المقاتل الأجنبي من أصول شيشانية، مصطفى الروسي على طريق إدلب – معرة النعمان

    المدخلى لا يعرف من غزوات الرسول وحروبه سوى أمرين: ( صلح الحديبية ) و ( انسحاب خالد بن الوليد )

    • من admin
    • يونيو 5, 2026
    • 4 views
    المدخلى لا يعرف من غزوات الرسول وحروبه سوى أمرين: ( صلح الحديبية ) و ( انسحاب خالد بن الوليد )

    أبو خالد السوري (١٩٦٣ – ٢٠١٤)

    • من admin
    • يونيو 5, 2026
    • 5 views
    أبو خالد السوري (١٩٦٣ – ٢٠١٤)