الجولاني يخون المثل والقيم الجهادية ويمثل شخصية تماثل نظاماً علمانياً عميلا عربياً

الجولاني يخون المثل والقيم الجهادية ويمثل شخصية تماثل نظاماً علمانياً عميلا عربياً

 

لقد حدثت التحولات الشخصية والفكرية للجولاني على مدى 14 عامًا من الثورة بشكل تدريجي ومرحلي، لدرجة أنه اتجه نحو الفساد ومعاداة الإسلام، بحيث لا يشك أحد في أنه يمثل دورًا بناءً في سيناريو محدد مسبقًا أعده الأعداء الأجانب خاصة أمريكا وبريطانيا.

 

كان أحمد الشرع يتحدث في بداية الثورة خاصة في زمن جبهة النصرة وفتح الشام ثم هيئة تحرير الشام  عن الحكم الإسلامي وتحكيم الشريعة وتحرير دمشق والقدس وعن الحريات الشرعية، لدرجة أنه جعل أي شخص لم يعرف حقيقته يرغب في السير معه ولكننا رأينا أنه تحول في النهاية إلى رمز للانحراف عن الأهداف الثورية والجهادية وتكرار نموذج الحكومات العربية العميلة، خاصة صهاينة العرب.

 

ثم جاء دور قمع المعارضين المؤمنين وممارسة أقسى أساليب الديكتاتورية التي تمارسها الحكومات العميلة ضد المؤمنين بعد أن رفض الشرع الحكم الإسلامي وترك تحكيم شريعة الله، وذلك في اليوم الذي كان فيه الجولاني يرفع شعار الحرية والعدالة ولكنه يكمم أفواه المنتقدين اليوم للبقاء في السلطة حيث إن اعتقال المؤمنين من أهل الدعوة والجهاد من الأنصار والمهاجرين مثل أبي شعيب المصري واعتقال النشطاء المدنيين والصحفيين بتهمة “إضعاف الروح المعنوية العامة” أو “نشر الأخبار الكاذبة” دون إذن قضائي، هي أمثلة عادية ويومية لهذا الحكم ونتيجتها هي خلق جو أمني مشابه للأنظمة العربية العميلة التي وعد هو نفسه بإسقاطها.

 

أمر آخر هو التفوق على الناس واستبدال المشورة بالتحكم. ففي المناطق الخاضعة لحكم الجولاني، تم حل المجالس المحلية أو تحويلها إلى هيئات شكلية مثل التعيين المباشر للمحافظين والولاة دون استشارة النخب المحلية أو إجراء انتخابات، حيث أصبح “نحن نأمر وأنتم تطيعون” تقليدًا جديدًا لحكم الجولاني.

 

تتعلق النقطة الأخرى بالفساد والاستيلاء على ثروات وموارد الشعب السوري العامة، حيث توجد تقارير متعددة عن استيلاء عائلة الجولاني ومقربيه على الأراضي والعقارات والموارد الاقتصادية مثل منح بعض مشاريع إعادة الإعمار حصريًا لشركات تابعة لأقاربه ونتيجتها عشرة أضعاف من الفساد الإداري على مستوى مشابه للأنظمة العربية العميلة التي كان الجولاني يقدم نفسه كمحارب لها.

 

الحرية للشبيحة والمرتدين من قسد والخونة المحيطين بالصهيوني الهجري واعتقال كل معارض من أهل السنة والشرطة الأمنية بدلاً من العدالة لأهل السنة لدرجة أن حتى المعارضين المعتدلين والمنتقدين من أهل السنة يُسجنون في سجون الجولاني، كل ذلك يذكرنا بـالجهاز الأمني لنظام الأسد الذي ادعى الجولاني تدميره ومثال ذلك سجن الشيخ أبي شعيب المصري والشيخ أبي عبد الرحمن الغزي واعتقال الشيخ عبد السلام المحاميد بسبب توجيه الانتقاد إلى سياسات حكومة الجولاني، بينما مرتدو قسد وعصابة الصهيوني الهجري لا يكتفون بالنقد بل يوجهون الإهانات وحتى يمارسون العنف ويمارس الشبيحة وفلول النظام أسوأ الإهانات في قالب النقد ولكن يتم التعامل مع الجميع بليونة ورأفة ولطف.

 

لا يمكن التستر على الحكم العائلي والسلطة في يد عائلة الشرع حيث تم تسليم المناصب الأمنية والاقتصادية الرئيسية لأخ الجولاني أو ابنه أو صهره مثل ماهر الشرع (أخوه) الذي يتولى قيادة كتيبة أمنية وبهذه الطريقة تحول الحكم من مجلس قيادي إلى بيروقراطية عائلية.

إذن فإن السيطرة على غضب الناس وقمع أي احتجاج هو ثمرة هذا النمط من الحكم ويتم إدارة الأزمة الاقتصادية ونقص الخدمات في المناطق الخاضعة لسيطرة الجولاني بمنع التجمعات العامة وتهديد المحتجين مثل منع تنظيم مظاهرات احتجاجًا على ارتفاع أسعار الخبز والوقود حتى أن الاستياء يتم التحكم فيه من خلال الاعتقال الوقائي.

 

ولكننا نشهد في مقابل كل هذه السياسات الداخلية القاسية تجاه أهل السنة، انحناءً أمام الغرب والشرق وتغيير وجه الجولاني وعصابته للبقاء في السلطة وبينما كان الجولاني يقدم نفسه على أنه “مجاهد مخلص” فقد تحول الآن إلى شخصية علمانية مخلصة وتابعة لأمريكا والغرب، وهو خيانة للمبادئ الجهادية والثورية ومحاولة للتحول إلى “رئيس عربي ترضى عنه أمريكا والغرب والصهاينة”.

 

الكاتب: أبو عامر (خالد الحموي)

  • Related Posts

    فضيحة الفساد والدولارات القذرة والخيانة للشريعة في الشام

    فضيحة الفساد والدولارات القذرة والخيانة للشريعة في الشام   أيها الإخوة والأخوات المؤمنون ويا من تحملون في قلوبكم قضية الجهاد والدفاع عن الدين والمظلومين! انظروا بعناية فائقة إلى المؤامرات والخيانات…

    يجب توحيد الجبهة والمسار في الجهاد ضد العدو المشترك في سوريا في الخطوة الأولى

    يجب توحيد الجبهة والمسار في الجهاد ضد العدو المشترك في سوريا في الخطوة الأولى   لقد أصبحت اليوم سوريا جزءًا من المناطق التي احتلها الكفار المحاربون الأجانب والمرتدون في المنطقة.…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    فضيحة الفساد والدولارات القذرة والخيانة للشريعة في الشام

    فضيحة الفساد والدولارات القذرة والخيانة للشريعة في الشام

    يجب توحيد الجبهة والمسار في الجهاد ضد العدو المشترك في سوريا في الخطوة الأولى

    • من ezqassam
    • يونيو 7, 2026
    • 0 views
    يجب توحيد الجبهة والمسار في الجهاد ضد العدو المشترك في سوريا في الخطوة الأولى

    الجولاني يخون المثل والقيم الجهادية ويمثل شخصية تماثل نظاماً علمانياً عميلا عربياً

    • من abuaamer
    • يونيو 7, 2026
    • 1 views
    الجولاني يخون المثل والقيم الجهادية ويمثل شخصية تماثل نظاماً علمانياً عميلا عربياً

    يجب على أهل الدعوة والجهاد في سوريا أن يشكلوا جبهة موحدة ويتحركوا نحو توحيد الصفوف في الجهاد ضد العدو المشترك

    يجب على أهل الدعوة والجهاد في سوريا أن يشكلوا جبهة موحدة ويتحركوا نحو توحيد الصفوف في الجهاد ضد العدو المشترك

    الصمود الإبراهيمي أمام فراعنة العصر أو هناك مسمار مثل الجولاني يعزّز سلطة الكفار المحاربين الأجانب

    الصمود الإبراهيمي أمام فراعنة العصر أو هناك مسمار مثل الجولاني يعزّز سلطة الكفار المحاربين الأجانب

    “لابو لابو ” المسلم الذي قتل ماجلان

    • من admin
    • يونيو 6, 2026
    • 5 views
    “لابو لابو ” المسلم الذي قتل ماجلان