فضيحة الفساد والدولارات القذرة والخيانة للشريعة في الشام

فضيحة الفساد والدولارات القذرة والخيانة للشريعة في الشام

 

أيها الإخوة والأخوات المؤمنون ويا من تحملون في قلوبكم قضية الجهاد والدفاع عن الدين والمظلومين! انظروا بعناية فائقة إلى المؤامرات والخيانات التي تحدث اليوم باسم “الشرع” وخلف ستار الادعاءات الكاذبة. لقد وصلتنا تقارير مريرة ومؤلمة تكشف عن فساد عميق ومنظم وفساد لا يبيع الدين بالدنيا فحسب، بل يضحي بالعدالة من أجل الدولار.

 

إن الأخبار المتعلقة بإطلاق سراح بعض المجرمين مثل تركي الحمد ونبهان السباهي ومدلول العزيز ونواف راغب البشير وفراس العراقية وفادي صقر ومحمد حمشو مقابل مبالغ طائلة من الدولارات، تؤلم قلب كل مؤمن. نحن نشهد كيف يطلق سرح تركي الحمد بعد اعتقاله بدفع مليون دولار في غضون ساعتين ومرة أخرى يحاول التحرر بـ 300 ألف دولار أخرى. يقول هو نفسه بوضوح: “لقد تحررت بخيشوم الدولار!” أي بضغط الدولار والرشاوى الكبيرة.

 

وإذا قال لكم أحد إن “الشرع لا يعلم بهذه الأمور”، فقولوا له إنه يكتم الحقيقة. هذا الادعاء المهين بأن كل مشتبه به ومجرم يُطلق سراحه بالمال وأن كل هذا يتم بأمر “الشرع”، ليس فقط إهانة للإسلام والشريعة، بل يعبر عن عمق الفساد الذي يشرعه البعض باستخدام الدين كأداة. كيف يمكن لمحافظ حماة، بموافقة الشرع أن يفرج عن شخص مقابل 800 ألف دولار؟ هذا ليس شرعًا، بل هو بيع للدين علنًا وخيانة للمقدسات.

 

أيها الذين رفعتم راية الجهاد ضد الظالمين والفاسدين! أيها الذين دخلتم ساحة المعركة على أمل إقامة العدل والقسط! هؤلاء هم الذين كنتم تجاهدون ضدهم وهؤلاء هم الفاسدون والمفسدون الذين ادعيتم محاربتهم ولكن اليوم بالدولارات التي يملكونها، لا يشترون إيمان أسيادهم فحسب، بل ينهبون العدالة والشرف ويفسدون باسم الشريعة. هل هذا حقًا هو العدل الذي سالت دماؤكم من أجله؟ هل هذه هي الشريعة التي قاتلتم لإقامتها؟

 

بينما يعيش هؤلاء المجرمون والخونة بدولاراتهم القذرة في رفاهية وحرية ويفضلون الحياة الدنيا على الآخرة، نشهد أن المجاهدين المهاجرين والصادقين في الشام الذين جاهدوا بنية خالصة لرضا الله، يقبعون في السجون ويتعرضون للتعذيب وفي النهاية ينتظرون نصرًا من الله في صمت إعلامي مطبق في أقصى درجات الوحدة. هذا الظلم صرخة في وجه كل مسلم لديه غيرة دينية.

 

يدين الله تعالى صراحة مثل هذا الفساد والرشوة والظلم ويتوعد الخونة وبائعي الدين بالعذاب ويقول: “وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ” (البقرة/ 188).

 

تدين هذه الآية صراحة رشوة الحكام والقضاة للحصول على الحقوق بغير وجه حق. كيف يمكن نسبة هذه الأفعال إلى “شريعة الله”؟ بينما يقول الله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ” (النساء/ 135).

 

هذا العمل الذي وقعت فيه عصابة الجولاني هو ظلم واضح، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إيَّاكم والظلمَ فإنَّ الظلمَ ظلماتٌ يومَ القيامةِ” (أخرجه أبو داود 1698، وأحمد 6487).

 

تظهر هذه الروايات والآيات أنه لا يوجد ثمن مقبول للتغاضي عن العدالة وظلم المظلومين، فكيف إذا كان ذلك يتم بالدولارات القذرة وتحريف الدين من أجل المصالح الدنيوية، كما يقول الله تعالى: “فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ” (البقرة/ 79). هذه الآية تصف بدقة الوضع الذي يستخدم فيه اسم “الشرع” من قبل الكركوزات والرويبضة عصابة الجولاني لتبرير الفساد وكسب المال الحرام.

 

أيها أتباع الحق والعدل! استيقظوا، هذا الفساد لعصابة الجولاني في سوريا لم يشوه وجه الجهاد المبارك فحسب، بل يضعف إيمان الناس واعتقادهم بأهل الدعوة والجهاد أيضًا.حان الوقت لرفع صوت العدالة أعلى من أي وقت مضى وعدم السماح للدولار بالتغلب على الشريعة وعدم السماح للفاسدين مثل عطون وشاشو وأمثالهم بمواصلة فسادهم باسم الدين، بينما يتقيد المجاهدون المخلصون بالظلم والاضطهاد.

 

الكاتب: أبو سعد الحمصي

  • Related Posts

    يجب توحيد الجبهة والمسار في الجهاد ضد العدو المشترك في سوريا في الخطوة الأولى

    يجب توحيد الجبهة والمسار في الجهاد ضد العدو المشترك في سوريا في الخطوة الأولى   لقد أصبحت اليوم سوريا جزءًا من المناطق التي احتلها الكفار المحاربون الأجانب والمرتدون في المنطقة.…

    الجولاني يخون المثل والقيم الجهادية ويمثل شخصية تماثل نظاماً علمانياً عميلا عربياً

    الجولاني يخون المثل والقيم الجهادية ويمثل شخصية تماثل نظاماً علمانياً عميلا عربياً   لقد حدثت التحولات الشخصية والفكرية للجولاني على مدى 14 عامًا من الثورة بشكل تدريجي ومرحلي، لدرجة أنه…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    فضيحة الفساد والدولارات القذرة والخيانة للشريعة في الشام

    فضيحة الفساد والدولارات القذرة والخيانة للشريعة في الشام

    يجب توحيد الجبهة والمسار في الجهاد ضد العدو المشترك في سوريا في الخطوة الأولى

    • من ezqassam
    • يونيو 7, 2026
    • 0 views
    يجب توحيد الجبهة والمسار في الجهاد ضد العدو المشترك في سوريا في الخطوة الأولى

    الجولاني يخون المثل والقيم الجهادية ويمثل شخصية تماثل نظاماً علمانياً عميلا عربياً

    • من abuaamer
    • يونيو 7, 2026
    • 1 views
    الجولاني يخون المثل والقيم الجهادية ويمثل شخصية تماثل نظاماً علمانياً عميلا عربياً

    يجب على أهل الدعوة والجهاد في سوريا أن يشكلوا جبهة موحدة ويتحركوا نحو توحيد الصفوف في الجهاد ضد العدو المشترك

    يجب على أهل الدعوة والجهاد في سوريا أن يشكلوا جبهة موحدة ويتحركوا نحو توحيد الصفوف في الجهاد ضد العدو المشترك

    الصمود الإبراهيمي أمام فراعنة العصر أو هناك مسمار مثل الجولاني يعزّز سلطة الكفار المحاربين الأجانب

    الصمود الإبراهيمي أمام فراعنة العصر أو هناك مسمار مثل الجولاني يعزّز سلطة الكفار المحاربين الأجانب

    “لابو لابو ” المسلم الذي قتل ماجلان

    • من admin
    • يونيو 6, 2026
    • 5 views
    “لابو لابو ” المسلم الذي قتل ماجلان