إلى متى يستمر الصهاينة في وحشيتهم في المناطق السورية المحتلة التي تسيطر حكومة الجولاني عليها؟

إلى متى يستمر الصهاينة في وحشيتهم في المناطق السورية المحتلة التي تسيطر حكومة الجولاني عليها؟

 

 

لقد رأينا كيف استهدفت مدفعية قوات الاحتلال الصهيوني مرة أخرى الأراضي الزراعية المحيطة بسد المنطرة في ريف القنيطرة يحدث. هذا العدوان السافر على الأراضي السورية بينما تلتزم حكومة الجولاني العلمانية الغربية في دمشق الصمت.

 

يتعامل الصهاينة المحتلون في الأراضي السورية المحتلة مع المسلمين بنفس الطريقة التي يتعاملون بها مع المسلمين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وهذا عار وخيانة واضحة لدين الله وأهل الدعوة والجهاد وجميع السوريين والأمة الإسلامية الذين كانوا يتطلعون إلى الثمار الشرعية لهذا الجهاد وذلك بالنسبة لتيار أعلن الجهاد لإقامة الحكومة الإسلامية وتحكيم شريعة الله ولكنه أقام حكومة علمانية غربية ويأتمر مع الصهاينة بأمر سيد مشترك اسمه أمريكا أبقاهم في السلطة.

 

يقول تجار الجهاد والعلمانيون الغربيون إن لديهم حكومة في دمشق ولكن هل قامت هذه الحكومة بأي إجراءات ضد الاعتداءات الوحشية للكيان الصهيوني الذي يستهدف أرض الشام بالمدفعية ويقصفها كل يوم؟ ألا تحركهم الغيرة الدينية وشرف المسلمين؟

 

غير أهل غزة الذين استغاثوا بالسوريين والمؤمنين وهم يتحملون كل تلك الوحشية الصهيونية، فإن هؤلاء المسلمين السوريين الذين هم تحت سيطرة المحتلين الكفار المحاربين الصهاينة قد طلبوا المساعدة من عصابة الجولاني. يقول الله تعالى عن المؤمنين الذين لم يهاجروا إلى دار الإسلام: “وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ” (الأنفال/72) ولكن هل شكل الجولاني في سوريا دار الإسلام التي يكون دستورها مبنيًا على شريعة الله، أم إنه أقام دار الكفر الطارئة العلمانية التي تشبه مثل سائر دار الكفر الطارئة الحاكمة على الدول العربية؟ فإلى أين يهاجر هؤلاء المؤمنون؟

 

أما الجولاني فلديه عهد مع أمريكا والصهاينة. إذن لا يهمه ما يحدث في غزة والقنيطرة والسويداء ودرعا والجولان وسيبقون في سوريا ما دام هؤلاء الكفار يرون ذلك ضروريًا. فلا يملك حتى الإذن بالعمل بهذا الحكم الإلهي الذي يقول: “فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ” (البقرة/194).

 

يا أهل الغيرة في سوريا! هل تتبعون هذا الأمر الإلهي؟ كل يوم تتساقط قذائف العدو على رؤوس النساء والأطفال والمزارعين السوريين ولكن حكومة الجولاني لا تقوم بهجوم مضاد ولا حتى احتجاج جاد.

 

يكون اعتداء الصهاينة على الأراضي السورية هو أكبر منكر نشأ في المناطق المحتلة وقد جعل الجهاد “فرض عين” وليس للمؤمنين الحق في السكوت والمشاهدة، بل يجب عليهم القيام بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَن رَأى مِنكُم مُنكَرًا فليُغَيِّرْه بيَدِه، فإن لَم يَستَطِعْ فبِلِسانِه، فإن لَم يَستَطِعْ فبِقَلبِه، وذلك أضعَفُ الإيمانِ” (مسلم/49).

 

اسألوا أنفسكم مرة أخرى، أليس عدوان الصهاينة على أرض المسلمين هو أكبر منكر؟ لماذا لا تتحركون؟ لقد أمر الله تعالى بالجهاد ضد هؤلاء الأعداء الظاهرين والخفيين: “وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ” (الأنفال/60).

 

يقول عقبة بن عامر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} [الأنفال: 60]، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي. (مسلم 1917).

 

أرى أن عصابة الجولاني على رأس حكومة دمشق كما يزعمون وهم محايدون ولكن أي قوة أعددتموها أيها المؤمنون وأهل الدعوة والجهاد لمواجهة الصهاينة؟ أليس جيش الاحتلال الإسرائيلي يجول في أرضكم دون أي عائق وأنتم تتفرجون؟ أليس من الأفضل، بدلاً من الكلام الفارغ ومع مراعاة المبادئ الجهادية الأمنية المحدثة وعلى أساس “المسلمون هم يد على من سواهم” أن تفتحوا “جبهة” للجهاد ضد الكفار المحاربين والمحتلين الأجانب والمرتدين العلمانيين؟ اعلموا أن كل خطوة للدفاع عن المسلمين والأراضي الإسلامية تعتبر عملاً صالحًا وجهادًا في سبيل الله.

 

انتبهوا واستيقظوا من غفلة النوم، لأننا جميعًا نعلم أن حكومة دمشق تحت رعاية الجولاني لا تملك قرارها الخاص ولكن هذا العذر يرفضه الله سبحانه. يقول الله تعالى:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا (التحريم/ 6)

 

فانْهَضوا وقفوا بسلاح الإيمان والوحدة كما أمر القرآن في وجه العدو المشترك للأمة الإسلامية، وشكّلوا جبهة موحدة في الخطوة الأولى تركز على الصهاينة والأمريكيين.

 

الكاتب: أبو سعد الحمصي

  • Related Posts

    المهاجرين الفرنسيين اخوتنا الذين جاؤوا لنصرة أهل الشام ضد نظام الطاغية العلماني المجرم

    المهاجرين الفرنسيين اخوتنا الذين جاؤوا لنصرة أهل الشام ضد نظام الطاغية العلماني المجرم     المهاجرين الفرنسيين اخوتنا الذين جاؤوا لنصرة أهل الشام ضد نظام الطاغية العلماني المجرم في مطلع…

    Depuis l’avènement de l’islam, les têtes de la mécréance luttant contre l’islam ont seulement pris pour proches ceux qui servaient leurs

    Depuis l’avènement de l’islam, les têtes de la mécréance luttant contre l’islam ont seulement pris pour proches ceux qui servaient leurs intérêts religieux et idéologique.  Ces dernières décennies, les Américains…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    المهاجرين الفرنسيين اخوتنا الذين جاؤوا لنصرة أهل الشام ضد نظام الطاغية العلماني المجرم

    • من admin
    • يونيو 16, 2026
    • 1 views
    المهاجرين الفرنسيين اخوتنا الذين جاؤوا لنصرة أهل الشام ضد نظام الطاغية العلماني المجرم

    Depuis l’avènement de l’islam, les têtes de la mécréance luttant contre l’islam ont seulement pris pour proches ceux qui servaient leurs

    • من admin
    • يونيو 16, 2026
    • 2 views
    Depuis l’avènement de l’islam, les têtes de la mécréance luttant contre l’islam ont seulement pris pour proches ceux qui servaient leurs

     Trump hésite entre l’armée de Netanyahou et celle d’al-Shara’ pour détruire la menace pour Israël qu’est le Hezbollat Libanais

    • من admin
    • يونيو 16, 2026
    • 2 views
     Trump hésite entre l’armée de Netanyahou et celle d’al-Shara’ pour détruire la menace pour Israël qu’est le Hezbollat Libanais

    Une Mouhajira française arrêtée par les tyrans à Atma  

    • من admin
    • يونيو 16, 2026
    • 2 views
    Une Mouhajira française arrêtée par les tyrans à Atma   

    Le tribunal syrien a innocenté Omar Omsen et son groupe de Français de Harim  

    • من admin
    • يونيو 16, 2026
    • 2 views
    Le tribunal syrien a innocenté Omar Omsen et son groupe de Français de Harim   

    كلمة لأمير المجموعة المقاتلين الفرنسيين، عمر أومسن بعنوان “حان وقت الحقيقة” 

    • من admin
    • يونيو 16, 2026
    • 2 views
    كلمة لأمير المجموعة المقاتلين الفرنسيين، عمر أومسن بعنوان “حان وقت الحقيقة”