طائرات روسية مسيرة تحلق فوق قاعدة نووية تابعة لحلف الناتو (1)
، شوهدت طائرات مسيرة مجهولة تحلق فوق قاعدة كلاين بروجل الجوية لثلاث ليال متتالية وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وهي إحدى القواعد النووية الرئيسية لحلف الناتو في بلجيكا. أثار ما وقع في 1 و 2 و 3 نوفمبر مخاوف جدية في بروكسل وواشنطن حيث أن هذه القاعدة هي واحدة من المنشآت الأوروبية القليلة التي تستضيف أسلحة نووية تكتيكية أمريكية. ماذا يجري وراء هذه العمليات الجوية؟ هي هو تجسس مستهدف أم بالون اختبار لهجوم أكبر؟ يقدم مركز القوقاز روايته للأحداث.
ليلة بعد ليلة: تسلسل زمني للانتهاكات
وفقًا لبيان وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرانكن في 2 نوفمبر على حسابه في منصة X، تميزت ليلة الأحد بثلاثة تقارير عن تحليق طائرات مسيرة كبيرة فوق القاعدة على ارتفاع عالٍ وأكد فرانكن أن الطائرات المسيرة كانت تتصرف وكأنها تقوم بعملية استطلاع مشيرًا إلى أن “هذه كانت رحلة غير عادية كان هدفها المحدد هو كلاين بروجل”.
لم ينشط نظام التشويش الإلكتروني للطائرات المسيرة المتمركز في القاعدة وقد يكون السبب المسافة الكبيرة أو عدم تطابق ترددات الإشارة.
طاردت مروحيات الشرطة والفرق الأرضية الطائرات المسيرة ولكنها فقدتها بعد بضعة كيلومترات عندما اتجهت الطائرات المسيرة نحو هولندا.
في الليلة السابقة، 1 نوفمبر، وقع حادث مماثل وفي 3 نوفمبر تم رصد أربع طائرات مسيرة أخرى وهذا هو الانتهاك الثالث على التوالي. ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية، بما في ذلك VRT و HLN أن إحدى الطائرات المسيرة شوهدت حتى فوق مطار دورن أنتويرب المدني، حيث كان هناك خطر حدوث تصادم وشيك مع طائرة ركاب كانت تستعد للهبوط.
لا يزال مشغلو الطائرات المسيرة مجهولين والبحث مستمر وستجتمع وزارة الدفاع الأسبوع المقبل مع الشرطة المحلية لتحليل هذا التهديد. لا يخفي فرانكن استياءه: “يُمنع منعًا باتًا تحليق الطائرات المسيرة فوق القواعد العسكرية. يجب علينا بذل قصارى جهدنا لتدميرها”. تلقى الجيش البلجيكي ردًا على هذه الحوادث أمرًا بإسقاط الطائرات المسيرة المجهولة فوق منشآته وهو قرار أعلنه رئيس الأركان العامة فريدريك فانسينيا في 4 نوفمبر.
ومع ذلك، أقر الوزير بأن البلاد تأخرت أربع سنوات في تطوير أنظمة مكافحة الطائرات المسيرة واقترح استثمار 50 مليون يورو في التقنيات الجديدة.
كلاين-بروجل: قلب المظلة النووية لحلف الناتو
تكون قاعدة كلاين بروجل الجوية التي تقع على بعد 130 كيلومترًا شمال شرق بروكسل في مدينة بير الهادئة هي أكثر من مجرد مطار عسكري إذ ستضيف القاعدة السرب التكتيكي العاشر للقوات الجوية البلجيكية بطائرات F-16AM/BM بالإضافة إلى سرب دعم الذخيرة 701 التابع للقوات الجوية الأمريكية، المسؤول عن تخزين وصيانة ما يقرب من 10 إلى 20 قنبلة B61 أسلحة نووية تكتيكية أمريكية بقوة تفجيرية تصل إلى 340 كيلوطن.
في أكتوبر 2025، أنهت القاعدة للتو تدريبات الدفاع النووي السنوية لحلف الناتو ما يجعلها هدفًا ضعيفًا للأعداء المحتملين.
على الرغم من أن واشنطن وبروكسل لا تؤكدان رسميًا وجود ترسانة نووية، إلا أن اتحاد العلماء الأمريكيين (FAS) ومراكز الفكر الأخرى مثل SIPRI حددت منذ فترة طويلة كلاين بروجل كواحدة من المحاور الأوروبية الخمسة لنظام المشاركة النووية لحلف الناتو (إلى جانب القواعد في ألمانيا وإيطاليا وهولندا وتركيا).
من المقرر أن يتم إطلاق هذه القنابل بواسطة طائرات F-16 أو طائرات F-35 المستقبلية، ما يسلط الضوء على الدور الاستراتيجي لبلجيكا في ردع روسيا ومع ذلك، تكشف المعلومات المسربة من مصادر غربية، بما في ذلك تقارير ويكيليكس حول أنظمة ترايدنت، عن مشاكل أمنية مزمنة، من التسلل غير المصرح به للنشطاء إلى نقاط ضعف الطائرات المسيرة.
في عام 2010، تسللت مجموعة من المتظاهرين المناهضين للأسلحة النووية من مجموعة Action A4 إلى عمق القاعدة متجاوزين الأمن، وهو حادث وصفه FAS بأنه فشل ذريع.
الكاتب: أبو عامر (خالد الحموي)




