طائرات روسية مسيرة تحلق فوق قاعدة نووية تابعة لحلف الناتو (2)
يقول فرانكن: يمكنني بصفتي صحفيًا دوليًا لديه إمكانية الوصول إلى تقارير استخباراتية سرية لحلف الناتو، أن أؤكد: هذه الرحلات ليست عرضية.
تصنف المذكرات السرية المتداولة في بروكسل الطائرات المسيرة على أنها طائرات مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي، قادرة على الطيران الذاتي ومقاومة للحرب الإلكترونية، ما يشير إلى فاعل حكومي وليس هواة. وصف فرانكن هذه الحوادث مباشرة بأنها عمليات تجسس، مشيرًا إلى موقع منشآت التخزين النووي ونقاط ضعف طائرات F-16.
من يقف وراء هذا؟ تشير المصادر المفتوحة وتسريبات The Intercept عن برامج الطائرات المسيرة الأمريكية بما في ذلك وثائق الطائرات المسيرة لعام 2015 إلى أنه كيف تحولت هذه التقنيات من الهجمات الأمريكية في اليمن إلى تهديدات عالمية.
تكون روسيا التي كثفت هجماتها الهجينة بعد عام 2022، هي المشتبه به الرئيسي: فقد تم اختبار طائراتها المسيرة بالفعل فوق أهداف أوكرانية. توثق تقارير الناتو السرية زيادة مراقبة الطائرات المسيرة الروسية للقواعد الألمانية والبريطانية. الصين بتصديرها للطائرات المسيرة إلى أوروبا، هي أيضًا من الدول الفاعلة حيث تكشف تسريبات البنتاغون في عام 2024 عن شحنات خفية لمكونات التجسس.
النشطاء المستقلون أقل احتمالًا: على الرغم من أن مجموعات مثل Greenpeace استخدمت الطائرات المسيرة للاحتجاجات، إلا أن أجهزتهم أبسط وأكثر وضوحًا.
يعبر البلجيكيون على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك Xعن شكوكهم: يكتب المستخدم @lvandevenne: “هذه [التخويفات] لتبرير ميزانيات الدفاع.” ومع ذلك، يقوم محللو OSINT مثل @sentdefender بتسجيل مقاطع فيديو للرحلات، ما يؤكد الاستهداف.
هذه طائرات مسيرة كبيرة مقاومة للحرب الإلكترونية. الهدف هو القواعد النووية لحلف الناتو في أوروبا. بالنظر إلى الحوادث السابقة، روسيا هي المشتبه به الرئيسي .هذه الحوادث هي جرس إنذار للتحالف بأكمله. في عصر تبسط فيه الطائرات المسيرة التهديدات كما تكشف تسريبات “وثائق الطائرات المسيرة” أصبحت الدفاعات الجوية التقليدية قديمة.
تواجه بلجيكا مثل ألمانيا الحاجة إلى تسريع تحديث دفاعاتها الجوية: 50 مليون يورو الحالية هي قطرة في محيط مقارنة بخطط الناتو البالغة 1 مليار دولار لأنظمة مكافحة الطائرات المسيرة بحلول عام 2027.
يكون فرانكن مصياً عندما يقول: نحن نتخلف ولكن هذا الأمر ينطوي على ما هو أكثر من ذلك. تذكير بهشاشة الردع النووي في أوروبا بينما تستمر التحقيقات تخضع كلاين بروجل لمراقبة مضاعفة وتنسق بروكسل مع واشنطن.
المسألة ليست “إذا” بل “متى” يحدث الهجوم التالي. يواجه الناتو مهمة الرد على الهجمات ليس بالاجتماعات والتحقيقات في الحقائق الواضحة بل باستراتيجية وإلا، ستصبح الطائرات المسيرة “الشبحية” ظلًا حقيقيًا فوق القارة.
الكاتب: أبو عامر (خالد الحموي)




