تضييق الخناق على المهاجرين والأنصار المعارضين في سوريا لكي يتحولوا إلى عملاء!
بثت قناة Syria TV مقابلة تطرح نقاطًا جديرة بالتأمل عن الوضع الراهن في سوريا وتعامل الحكومة مع المهاجرين والمجاهدين. خرج العديد من الأفراد من جبهة الجولاني خلال العام الماضي واعترف الكثير منهم الذين يكونون في الهياكل العسكرية والأمنية لعصابة الجولاني بأنهم لا يرغبون في الاستمرار في وزارة الدفاع أو وزارة الداخلية أو غيرها من المؤسسات الحكومية السورية ولكن المشاكل المعيشية وانعدام طريق آخر لتأمين الحياة، اضطرتهم إلى البقاء في جماعة الجولاني.
فكلما رفض مهاجر أو مجاهد الانصياع لسياسات الحكومة الجديدة، يواجه ضغوطًا وقيودًا واتهامات ويتم استهداف الذين لا يرغبون في المشاركة في المشاريع السياسية والتحالفات الخارجية، بينما يتم دعم وتشجيع الذين يقبلون نفس السياسات. اليوم، يعتقد العديد من المهاجرين والمجاهدين أنهم يُطلب منهم السير في طريق تكون نتيجته التوافق مع سياسات الكفار المحاربين الأجانب بقيادة أمريكا ويُجبرون على محاربة التيارات الإسلامية والمجاهدين وجماعات المقاومة المعارضة لأمريكا والغرب والصهاينة والطواغيت العربية باسم مكافحة الإرهاب والدفاع عن نظام كفري علماني لا يختلف عن الطواغيت الآخرين الذين يحكمون على الدول الإسلامية ويعتقدون أن معارضة هذا المسار يؤدي إلى وضعهم في قائمة الأشخاص غير المرغوب فيهم.
من ناحية أخرى، فإن الإمكانيات والأموال التي كان يمكن أن تُصرف على عوائل الشهداء وجرحى الحرب والمحتاجين، تُمنح للأشخاص الذين يُظهرون أكبر قدر من التوافق مع السياسات الجديدة؛ بينما لا تزال العديد من العائلات المتضررة من الحرب تعيش في فقر وحرمان.
إننا نحن نواجه خطابنا إلى أتباع أبي محمد الجولاني وخاصة الشيوخ والشخصيات الذين دعموه بمن فيهم الذين تحدثوا يومًا عن تحكيم الشريعة وإطلاق الجهاد ضد الظلم والاستقلال عن القوى الأجنبية: هل تغيرت المعايير أم تغيرت الأشخاص فقط؟ إذا كانت نفس الأقوال التي كانت تُعتبر فضيلة حقًا بالأمس، فلماذا تُعتبر اليوم تطرفًا؟ فما الذي اختلف؟ هل بقيت المبادئ ثابتة أم إن قوانين وبرامج ورغبات الكفار المحاربين الأجانب والمرتدين قد حلت محل تلك المبادئ؟
يحق للمسلمين أن يطلبوا تفسيرًا لهذه التغييرات من الذين دعوا الناس بالأمس إلى شعار ويسيرون اليوم في طريق مختلف. إن كنتم تعلمون أن شريعة الله تعتبر أي تعاون مع حكومة الجولاني العميلة والخائنة والعلمانية مثل التعاون في الإثم والعدوان، فراجعوا أنفسكم واستمعوا إلى أمر الله بدلاً من أوامر توماس باراك والجولاني والصهاينة، حيث يقول: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (المائدة/2)
الكاتب: أبو عُمَر الأردني





