تنافر مزاعم الجهاد والمقاومة والدفاع عن الشريعة والشعب في سوريا مع سكوت عصابة الجولاني أمام كفر العلمانية والاحتلال
خرج السوريون وهو يأملون في إسقاط حكم العلمانيين وإقامة الحكومة الإسلامية وتحكيم الشريعة، بل حاربوا لفترات طويلة المرتدين العلمانيين في الجيش الحر لأنهم لا يفرقون بين مرتد علماني سني وآخر نصيري غير أنهم انقادوا تدريجياً وبشكل متسلل إلى مسار انتهى بإقامة حكم ارتدادي كفري علماني استُبدل فيه كفر بكفر آخر.
إضافة إلى ذلك وفي مثال واضح، بينما تدخل دوريات الجيش الإسرائيلي بمركبات عسكرية إلى ريف القنيطرة وتفتش منازل المسلمين ليلاً، ثم تنسحب دون أي عائق أو رد فعل جدي، يسأل كثير من عامة الناس إلى جانب أهل الدعوة والجهاد عصابة الجولاني: فأين ذهبت ادعاءات الجهاد والمقاومة والدفاع عن الأرض الإسلامية؟
ونحن جميعاً نرى أن المحتلين الصهاينة إلى جانب أعضاء الناتو بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية يتجولون بحرية في سوريا بينما من كانوا يتحدثون لسنوات بشعار الحكم الإسلامي والتحرير يسكتون أمام هذه التجاوزات أو يبدون ردود فعل إعلامية ضعيفة جداً.
أفلا يحارب الأمريكيون والصهاينة المؤمنين الآن؟ بلى يحاربون.
يقول الله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ (البقرة: ١٩٠).
نعم، الخيار الوحيد أمام هؤلاء الكفار المحاربين هو الحرب المسلحة ويجب أن تكون الدبلوماسية والإعلام والحرب النفسية والقضايا الاقتصادية الأخرى والأمنية وغيرها في خدمة الحرب المسلحة التي يديرها ويقودها المؤمنون.
أفلا نعلم ما يفعله الصهاينة الآن بأهل غزة؟ وما يفعلونه بأهل القنيطرة ودرعا وغيرها؟ وما يفعله الدروز الصهاينة في السويداء بالمؤمنين؟
نرى ذلك فهل أعددت نفسك للإجابة عن قول الله تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾ (النساء: ٧٥)؟
لقد جعلت عصابة الجولاني أهل السنة بهذه البساطة لعبة في يد الكفار المحاربين المحتلين الأجانب وتطبيق قوانينهم الكفرية العلمانية وأداة لاصطياد المؤمنين من أهل الدعوة والجهاد.
فهل حافظت على استقلال إيمانك ومسارك الجهادي، أم سمحت لنفسك أن تُستخدم أداة في هذا المسار الكفري؟
الكاتب: أبو سعد الحمصي




