القصف الصهيوني على مطار أبو الظهور في ريف دمشق، صفحة مشية أخرى ترمز إلى خيانة عصابة الجولاني العميلة
يكون استهداف مطار أبو الظهور في ريف دمشق هجوماً عسكرياً آخر ضمن سلسلة اعتداءات الكيان الصهيوني المحتل الذي ثبت أقدامه في المناطق المحتلة السورية. يتحدث الكيان الصهيوني نفسه عن أمن سوريا ولكن حكماً متوحشاً لم يُرَ منه إلا التوحش لا يحق له أن يتكلم عن أمن الآخرين، لأنه هو مصدر لزعزعة الأمن في المنطقة كلها.
يقول وزير خارجية عصابة الجولاني في مواجهة هذا التوحش والعدوان الصهيوني الصريح على سوريا: «نلتزم بخيار المواجهة الدبلوماسية» ولكن التجربة أثبتت أن العدو الصهيوني الذي يتكلم بلغة القوة لا يخرج من الميدان بلغة الدبلوماسية. الدبلوماسية لا تستند إلى القوة العسكرية مجرد ذريعة لاستمرار العدوان.
الكيان الصهيوني محتل، ليس عدواً في ساحة حرب فحسب، بل محتل غصب الأراضي وشرّد الشعوب ولا يلتزم بأي قاعدة. كل هجوم له في سوريا أو لبنان أو غزة استمرار للمنطق نفسه: العدوان والغصب والقتل.
إن ما يكون أشد ضرراً من رصاصة الصهاينة المحتلين هو يد خائن كالجولاني وشركائه الذين يفتحون له الطريق من الداخل. ليس المرتزقة في الداخل الذين يخدمون أمريكا والصهاينة جنود أمة ولا حماة أرض، بل أدوات مأجورة تخدم العدو بالمال والوعود الجوفاء.
كان عليكم أن تدركوا خلال فترة حكم الجولاني على إدلب ثم دمشق أن المرتزقة لا يغطون الخيانة بالسيف، بل بـ«كلام مخادع يرضي الشيطان» وهم قد يسمون هذه الخيانة الصريحة مصلحة وقد يسمونها دبلوماسية واستقرار المنطق والسلام. كل هذه الأسماء غطاء على حقيقة واحدة: التسليم للكفار المحتلين والخيانة لأهل سوريا.
يجب أن نرفع الستار باستمرار موثقاً بوسائل الإعلام المعاصرة عن وجوه مرتزقة عصابة الجولاني وقسد والهجري وسائر صغار العلمانيين من الجيش الحر وشبيحة النظام السابق وكل الخونة الذين انسجموا مع مشاريع أمريكا والصهاينة وأن لا نسمح لهم بإخفاء الخيانة للدين والوطن تحت شعارات وأسماء جميلة.
لا تشعروا أبداً أنكم قلة. ارفعوا صوت احتجاج الشعب المسلم المؤمن واعلموا أن الحق ليس بالكثرة، بل بالثبات أمام الكفر والظلم والاحتلال.
الكاتب: عز الدين القسام (حمد الدين الإدلبي)




