صرخة غزة من تحت الأنقاض: أين مكة وأين تحالف العملاء؟

صرخة غزة من تحت الأنقاض: أين مكة وأين تحالف العملاء؟

لم تعد الإحصاءات الدموية للإبادة تمثل أرقاماً، بل هي صرخات وأرواح مفجوعة ودماء سالت على تراب غزة. عندما تعلن وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد الشهداء تجاوز ٧٣ ألفاً وبقي ١٧٤ ألف جريح، يعني أن كل عائلة تُسحق في بضع دقائق في غزة. ليس صوت الاستغاثة من الأحياء تحت الأنقاض مجرد تقرير طبي، بل إدانة عالمية للمؤمنين أمام جمود الخونة كعصابة الجولاني في جوار فلسطين وصمت كل من يستطيع ضرب المدافعين عن الصهاينة وحماتهم كأمريكا وسائر الكفار والمرتدين ولكنهم اكتفوا بالمشاهدة.
شهدنا في مثل هذه الحالة فجأة اتفاقية بين ثلاث دول ذات سمات مختلفة وفيما يحول العدو الصهيوني غزة بوحشية إلى مقبرة، نرى تناقضاً مروعاً. هؤلاء يتحدثون عن اتفاقية مكة، فأين هذه الاتفاقية؟
أين اتفاقية مكة؟ إن كان هذا التحالف للدفاع عن المقدسات ودماء المسلمين، فلماذا تحترق غزة؟
أين هذا التحالف؟ إن كان يفترض أن تكون هذه الدول أي السعودية وتركيا وباكستان ومؤخراً سوريا الجولاني، سداً أمام الصهاينة، فلماذا نكتفي بمشاهدة الإبادة في فلسطين؟ هذا التحالف إن كان للدفاع عن دماء المسلمين، فهو أمام دماء عشرات آلاف أطفال غزة تحالف فارغ بلا اعتبار. هؤلاء ليسوا يدافعون عن الإسلام، بل يسعون لصون مصالحهم ومصالح الصهاينة ويلتزمون الصمت ويرعون المصالحة.
سنسجل أسماء رؤساء هذه الدول الثلاث إلى جانب دماء غزة. من يسعون في قصورهم إلى صفقة مع أمريكا والصهاينة بينما يُسمع صوت الأحياء من تحت الأنقاض، يُسمَّون الذين يكونون عضواَ في جبهة هؤلاء الكفار المحاربين والاحتلال، خونة لدماء الأمة.
هؤلاء الرؤساء الذين أغمضوا أعينهم عما يجري في فلسطين تحت ظل مصالح أمريكا وإسرائيل، فليعلموا أن الدماء التي تسفك في غزة ستثقل أعناقهم إلى يوم القيامة.هؤلاء ليسوا حكاماً حقيقيين للمسلمين، بل هم مأمورون بحراسة الكيان الصهيوني في المنطقة.
لم تكن هذه الاتفاقيات والمعاهدات الإقليمية لإنقاذ غزة وفلسطين، بل تكون لحفظ كراسيهم واستمرار الاتفاق مع الصهيونية والحرب على أعداء الصهاينة وأمريكا في اليمن وسائر بلاد الإسلام، فاعلموا أنهم جنود ظاهرون لأمريكا والناتو والصهاينة وعروض فقط لخداع العامة.
غزة بكل جراحها ودمائها تصرخ بالحقيقة، وهذه الحقيقة تبشر بزوال الأنظمة الخائنة في الدول الإسلامية وانتصار أهل الدعوة والجهاد.

الكاتب: عز الدين القسام (حمد الدين الإدلبي)

  • Related Posts

    المفتي و الطاغية الجولاني

    المفتي و الطاغية الجولاني     اتقوا الله يا “مشايخ الإفتاء” واعترفوا بأخطائكم وحاسبوا أنفسكم‼ المصيبة الكبرى التي وقع بها بعض المتصدرين الالتفاف والتلون وتغيير الأثواب والهروب من الحقيقة وعدم…

    فتنة الفكرة النجدية التابعة لآل سعود تعدّ سلاحاً تستغله الولايات المتحدة الأمريكية والصهاينة لبثّ الفرقة وضرب أهل الدعوة والجهاد (2)

    فتنة الفكرة النجدية التابعة لآل سعود تعدّ سلاحاً تستغله الولايات المتحدة الأمريكية والصهاينة لبثّ الفرقة وضرب أهل الدعوة والجهاد (2) عندما شاهدت اليوم كلام عوض القرني في مقطع عن هجوم…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    المفتي و الطاغية الجولاني

    • من admin
    • سبتمبر 22, 2026
    • 2 views
    المفتي و الطاغية الجولاني

    فتنة الفكرة النجدية التابعة لآل سعود تعدّ سلاحاً تستغله الولايات المتحدة الأمريكية والصهاينة لبثّ الفرقة وضرب أهل الدعوة والجهاد (2)

    فتنة الفكرة النجدية التابعة لآل سعود تعدّ سلاحاً تستغله الولايات المتحدة الأمريكية والصهاينة لبثّ الفرقة وضرب أهل الدعوة والجهاد (2)

    فتنة الفكرة النجدية التابعة لآل سعود تعدّ سلاحاً تستغله الولايات المتحدة الأمريكية والصهاينة لبثّ الفرقة وضرب أهل الدعوة والجهاد (١)

    فتنة الفكرة النجدية التابعة لآل سعود تعدّ سلاحاً تستغله الولايات المتحدة الأمريكية والصهاينة لبثّ الفرقة وضرب أهل الدعوة والجهاد (١)

    صرخة غزة من تحت الأنقاض: أين مكة وأين تحالف العملاء؟

    • من ezqassam
    • سبتمبر 22, 2026
    • 4 views
    صرخة غزة من تحت الأنقاض: أين مكة وأين تحالف العملاء؟

    عندما يعتمد وصف الإرهاب في عالم العلمانيين على من يُطلَق عليه النار (٢)

    • من abuaamer
    • سبتمبر 21, 2026
    • 3 views
    عندما يعتمد وصف الإرهاب في عالم العلمانيين على من يُطلَق عليه النار (٢)

    عندما يعتمد وصف الإرهاب في عالم العلمانيين على من يُطلَق عليه النار (١)

    • من abuaamer
    • سبتمبر 21, 2026
    • 3 views
    عندما يعتمد وصف الإرهاب في عالم العلمانيين على من يُطلَق عليه النار (١)