فتنة الفكرة النجدية التابعة لآل سعود تعدّ سلاحاً تستغله الولايات المتحدة الأمريكية والصهاينة لبثّ الفرقة وضرب أهل الدعوة والجهاد (2)
عندما شاهدت اليوم كلام عوض القرني في مقطع عن هجوم قوات صنعاء على الكعبة ومكة، عشنا مرة أخرى العرض الكاذب لجهاز آل سعود في اللعب بعقول المسلمين.
الأخبار الأخيرة عن ادعاء الهجوم على مكة المكرمة واعتراض طائرة مسيرة من قبل الدفاع الجوي السعودي ليست إلا عرضاً إعلامياً كاذباً صممه نظام آل سعود والهدف من هذه الأكاذيب ليس إلا إثارة مشاعر المسلمين الجاهلين بالمسائل العقدية والسياسية حيث يحاول آل سعود باسم مكة المكرمة خلق جو من الخوف والرعب لجر الناس إلى جبهتهم ولكن هذه المخططات تصطدم بوعي الأمة الإسلامية.
يغفل آل سعود الذين يخدمون أمريكا والصهاينة والأنظمة الارتدادية في المنطقة، عن أن المسلمين الحقيقيين لا يرونهم حماة للإسلام والكعبة والحرمين الشريفين، بل هم العدو الرئيسي للأمة وعملاء مشاريع أمريكا والصهاينة والحقيقة أنه حين يُذكر أمن الأراضي المقدسة، يجب أن نرى أي أمن هذا الذي يُؤمَّن للمؤمنين بعد مشورة قائد سنتكوم وبن سلمان وكيف يتحرك جنود أمريكا وطائراتها المسيرة من القواعد العسكرية المقامة على أرض هذه الأنظمة الخائنة نحو الصومال واليمن والعراق ليسفكوا دماء المسلمين والمجاهدي في سبيل الحق.
جعلت هذه الحكومات، بدلاً من حماية حرم المقدسات، وضعت بنيتها العسكرية تحت تصرف أمريكا لتستهدف بها أي مقاومة لأمريكا وإسرائيل.
أنشأ آل سعود والإمارات وقطر والبحرين والكويت والأردن ومصر وباكستان وتركيا وسائر خونة بلاد الإسلام تحالفاُ كفرياً ارتدادياً غير أخلاقي مع أمريكا وإسرائيل. أتراهم حماة مقدسات المسلمين؟ هذه الجبهة العملية المحلية هي في الحقيقة ذراع تنفيذية لأمريكا والصهاينة المحتلين. يظهرون بالنفاق والرياء دفاعهم عن الإسلا ولكنهم في الواقع يستهدفون بالهجوم والتدمير أي قوة مستقلة وإسلامية تقف أمام أمريكا وإسرائيل ولا يهمهم من يكون هؤلاء الأعداء: القاعدة أم أي جماعة جهادية مسلحة أخرى. ليسوا حكاماً إسلاميين، بل مرتزقة الكفار المحتلين الذين يقايضون أمن الأمة بأمن تل أبيب وواشنطن.
ما نشهده اليوم في اليمن ليس مجرد صراع داخلي، بل تنفيذ نسخة سقوط سوريا على أرض اليمن. بعد فشله في اليمن حاول نظام آل سعود، مستخدماً أرضه وبالتعاون مع أمريكا وإسرائيل وسائر اللاعبين الإقليميين، أن يكون جسراً جوياً لنقل واغنر عصابة الجولاني من سوريا إلى اليمن. إن صح وجود هذا الجسر الجوي لواغنر عصابة الجولاني، فهو في الحقيقة محاولة عملاء الرياض لإعادة بناء إخفاقاتهم في الجبهات الأخرى.
بتعزيز تشكيلات كقوات درع الوطن والتدخل السريع وألوية العمالقة وغيرها، يبني آل سعود جبهة مرتزقة غير متجانسة لمواجهة أعداء أمريكا وإسرائيل. ليس هؤلاء جنود الإسلام وأهل السنة والجماعة، بل واغنر دينيون كقوات قديروف الشيشانية ومرتزقة بلاط أمريكا وإسرائيل يتلقون أوامر وفتاوى سفك الدماء من واشنطن وتل أبيب عبر آل سعود والإمارات. يحاولون إنشاء جبهة خونة في مأرب والجوف وحضرموت لسد طريق الأمن الحقيقي للأمة.
رأينا أن المخطط الإعلامي والعسكري للجبهة الأمريكية-الصهيونية-السعودية تحت عنوان ردع العدوان وصل إلى طريق مسدود بضربة قوات صنعاء القاصمة. أظهرت هزيمة واغنر آل سعود في «ذوباب» و«اللبنات» و«الكنائس» أن مشاريع الرياض المصطنعة محكومة بالفشل. جفّف اتحاد الشافعية والزيدية الحاكم في صنعاء، بالسيطرة على مخازن سلاح العدو والتغلغل في صفوف المرتزقة، استراتيجية السعودية الجديدة للعودة إلى الميدان من جذورها.
هذه المحاولة لخلق جبهات جديدة جزء من مؤامرة أكبر. وكما أشار وزير الداخلية العراقي السابق باقر جبر الزبيدي فإن هذه الحملة الإعلامية لتحرير اليمن غطاء فقط لإخفاء الإخفاقات العسكرية لدول الخليج. هذه الأنظمة الخائنة أي آل سعود والإمارات وقطر بتحويلها إلى قواعد عسكرية للصهاينة وأمريكا، تقايض أمنها في الحقيقة بدماء المسلمين. يريدون بإثارة الحروب الأهلية القضاء على أي قوة إسلامية تحارب إسرائيل.
اعلموا أن أهل السنة والجماعة ينصرون كل أهل قبلة من أي مذهب كانوا ضد أي كافر محارب ومحتل أجنبي وينصرون كل أهل قبلة ضد أي مرتزق لهؤلاء الكفار المحاربين الأجانب، لأنهم جبهة واحدة ومعاداة أمريكا والصهاينة جزء من الإيمان.
لذلك، من يثير الفرقة بين المسلمين ويضرب الجبهة المعادية لأمريكا والصهيونية يساعد في الحقيقة على تعزيز قوة الصهيونية وأمريكا في المنطقة وهو أبعد الناس عن مذهب أهل السنة والجماعة.
يجب على الأمة الإسلامية أن تعلم أن أمن مكة وسائر المقدسات مرهون بالثبات أمام أمريكا والصهيونية، لا بالأنظمة التي تحاول خداع الناس بمنابرها الكاذبة.
الكاتب: المولوي نور أحمد الفراهي




