الكلمات الصحيحة لتنظيم الدولة الإسلامية عن الجولاني لا تدلّ على صحة أيديولوجية داعش ومساره

الكلمات الصحيحة لتنظيم الدولة الإسلامية عن الجولاني لا تدلّ على صحة أيديولوجية داعش ومساره

بعد وقت من خيانة الجولاني لأبي بكر البغدادي وأيمن الظواهري، شهدت شخصيات محلية وإقليمية وحتى دولية مختلفة بأن الجولاني كان جاسوسا لتركيا والولايات المتحدة وبعد سيطرة الجولاني على مناطق في الشمال السوري وخاصة إدلب، اتضح للجميع أن الجولاني كان يبحث عن حكومة ليبرالية ومدنية وليست إسلامية، وأن الجولاني كان في حالة حرب مع إيران والقوات التابعة لها لاسترضاء الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وليست حربه في سبيل الله، ولا هي حرب دينية بين الشيعة والسنة.
منذ البداية، وتحت مسمى “صحوات الشام”، حذر تنظيم الدولة الإسلامية الناس مما وقع فيه الجولاني اليوم تحت مسمى الحكومة المدنية، وعبر التنظيم مؤخرا عن هذه الحقيقة مرة أخرى على قناته الرسمية “البشائر نيوز” كما صرّح وزير الخارجية التركي ورئيس المخابرات التركية والجولاني نفسه، تحت مسمى التعاون، بهذه العمالة منذ بداية الثورة وبداية عمل الجولاني كقائد لجبهة النصرة.
يمكن للطبيب المتخصص المسلم أو الشيوعي أو الليبرالي أو أي شخص آخر تشخيص نوع المرض من خلال رؤية أعراضه في جسم الشخص والتنبؤ بأنه إذا تقدم المرض بنفس الطريقة فسيصل إلى هذه النقطة.
لذلك فإن بيان حقيقة الجولاني من قبل المسلمين أو الكفار الرئيسيين أو المرتدين والتنبؤ بالمستقبل الذي كان من المفترض أن يبنى في سوريا بناء على خطة ومشاريع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي والقوى الإقليمية والعالمية الأخرى، ليس مجرد دليل على صحة رأي ومهج لأي شخص.
إن سوريا الجديدة التي أنشأتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي عبر القناتين التركية والجولاني ويشار إليها بالدولة المدنية، هي حكومة ليبرالية يحكمها “مزيل الروائح الكريهة بالمرحاض”، ومن المفترض أن تلعب نفس دور الأردن ومصر كدرع للصهاينة المحتلين على المدى الطويل بشعارات وطنية واقتصادية.
وإن كان هذا الحق قاله الشيطان نفسه، فإننا نقول: “واما هو صادق وهو كاذب” أَمَا إنَّه قدْ صَدَقَكَ، وهو كَذُوبٌ (صحيح البخاري 2311- الألباني، صحيح الترمذي 2880)
أما عن الجولاني تحديداً فهذا “الإسلام الأمريكي الصهيوني الجديد” الذي حلّ محل بشار الأسد نيابة عن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي والصهاينة، نحن نحتاج إلى توحيد كل الأحرار في سوريا، والدولة الإسلامية لا تقدر على قيادة هذا النضال، بل يمكن لهذا التنظيم أن يعمل كقوة إلى جانب القوى الأخرى ضد المحتلين الأجانب ومرتزقتهم الداخليين.

الكاتب: أبو أسامة الشامي

  • Related Posts

    إخواننا المهاجرين و التزام الصارم بالحذر والحيطة في سوريا

    إخواننا المهاجرين و التزام الصارم بالحذر والحيطة في سوريا   نصيحتي لإخواني المهاجرين أن يلزموا الحذر والحيطة في هذه المرحلة الحساسة، ويقلّلوا من التنقّل قدر الإمكان، كما يُستحسن تبديل مكان…

    ما فعلته إيران في حرب رمضان 1447هـ (مارس 2026م)، يزيد في فضح الأنظمة العربية وتعريتها وإثبات خيانتها

    ما فعلته إيران في حرب رمضان 1447هـ (مارس 2026م)، يزيد في فضح الأنظمة العربية وتعريتها وإثبات خيانتها:   1. فهي حليف مخلصٌ لم يتخلّ عن حليفه اللبناني.. بينما الدول “السنية”…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    إخواننا المهاجرين و التزام الصارم بالحذر والحيطة في سوريا

    • من admin
    • يونيو 21, 2026
    • 1 views
    إخواننا المهاجرين و التزام الصارم بالحذر والحيطة في سوريا

    ما فعلته إيران في حرب رمضان 1447هـ (مارس 2026م)، يزيد في فضح الأنظمة العربية وتعريتها وإثبات خيانتها

    • من admin
    • يونيو 21, 2026
    • 1 views
    ما فعلته إيران في حرب رمضان 1447هـ (مارس 2026م)، يزيد في فضح الأنظمة العربية وتعريتها وإثبات خيانتها

    تنظيم الدولة الإسلامية تتبنى استهداف عنصرين تابعين لقوات وزارة الدفاع في ريف حلب اليوم

    • من admin
    • يونيو 21, 2026
    • 1 views
    تنظيم الدولة الإسلامية تتبنى استهداف عنصرين تابعين لقوات وزارة الدفاع في ريف حلب اليوم

    لماذا علق البعض في سوريا آمالهم على عصابة الجولاني وأسيادهم الأجانب؟!

    لماذا علق البعض في سوريا آمالهم على عصابة الجولاني وأسيادهم الأجانب؟!

    التحالف بين الكافر العلماني الأجنبي وعميله في الداخل ضد كل مؤمن في حكومة الجولاني العلمانية هو مبدأ ثابت

    • من ezqassam
    • يونيو 21, 2026
    • 2 views
    التحالف بين الكافر العلماني الأجنبي وعميله في الداخل ضد كل مؤمن في حكومة الجولاني العلمانية هو مبدأ ثابت

    إرادة  أهل “التل”  ونهضتهم تكون ناراً تحت الرماد يجب أن تتحول إلى بركان أمام الجولاني العلمانية

    إرادة  أهل “التل”  ونهضتهم تكون ناراً تحت الرماد يجب أن تتحول إلى بركان أمام الجولاني العلمانية