
اتحد مع أي شخص حرّ في سوريا التي يحتلها الكفار العلمانيون الأجانب
قال أسامة بن لادن في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2001، بالتزامن مع الذكرى الستين لاحتلال فلسطين في رسالة أعلن فيها “أننا سنواصل حربنا ضد الصهاينة وحلفائهم ولن نتراجع عن أرض فلسطين”. ثم يقول في السالة نفسها من أجل منع الاقتتال بين المجاهدين العراقيين والتركيز على الولايات المتحدة كعدو رئيسي: على الرغم من أنه لا ينبغي القتال إلى جانب البعثيين الكفار إلا أن النقطة المهمة هي أن نقاتل الولايات المتحدة التي تستهدف المسلمين وصدام وحزبه مجرد ذريعة.
في ذلك الوقت، فُوجئ البعض أن أسامة بن لادن أمر بالتحالف والاصطفاف مع البعثيين ولكن عندما نعود إلى الماضي القريب، فنحن نرى أن سيد قطب في كتابه “معركتنا مع اليهود” كان له نفس الموقف من الحكومة العلمانية الحاكمة لمصر والتي كانت في حالة حرب مع المستعمرين البريطانيين ومعارضة للصهاينة المحتلين.
يقول سيد قطب في هذا الكتاب عن الحكم العلماني: “یحتم عليّ أن أنصح الحکومة، لا لمصلحتها هی و لکن لمصلحة هذا الوطن الذي یجوز أن تمزق قواه” ثم يناقش الموضوع بعد طرح هذا السؤال: “مَاذا صَنَعتم لأبطال فلسطین؟» (معركتنا مع اليهود ، ص 8-9)
واليوم احتل محتلو النيتو بشكل مباشر أجزاء من الأراضي السورية عبر القناتين التركية والفرنسية والمحتلين الأمريكيين والإسرائيليين، فإن التحالف مع أي شخص حرّ هو استراتيجية. فالجهاد ضد هؤلاء المحتلين الأجانب هو الذي يمكننا أن نشير إلى ما فعلناه لأبطال فلسطين.
كما سيُذكر في التاريخ أننا نحن أهل السنة نردد الشعارات ونتباهى منذ سنوات بأنه إذا تم إسقاط حكومة بشار الأسد العلمانية كعائق بيننا وبين إسرائيل فسوف نفعل كذا وكذا مع المحتلين الصهاينة ونساعد شعبنا في فلسطين وما إلى ذلك. ولكن اليوم بعد أن سقط حكم بشار الأسد العلماني في السلطة واحتل الإسرائيليون أجزاء من الأراضي السورية، ماذا فعلنا نحن أهل السنة؟
إن جهادنا ضد المحتلين الأمريكيين والإسرائيليين في سوريا ليس فقط أداء واجبنا الديني والوطني، بل هو أيضا مساعدة جبهة المقاومة الإسلامية لإخواننا المجاهدين في فلسطين، لأن قتلة شعبنا في غزة والمناطق المحتلة الأخرى في فلسطين أمامنا.
إذا لم يكن المؤمنون وأهل الدعوة والجهاد متأثيرين بمشعوذي الحرب النفسية والمحتالين لنظام الجولاني ولم يسحرهم هؤلاء السحرة، فسوف يعلمون أنهم في طليعة الجهاد والنضال ضد الولايات المتحدة وإسرائيل وحلف شمال الأطلسي في سوريا.
لذلك أيها الأحرار في سوريا، ركزوا على الأعداء المحتلين الأجانب ومرتزقتهم الداخليين بالامتناع عن فتح أي جبهة منحرفة عرقية ودينية ووحدوا قواكم مع من يرفضون تواجد المحتلين الأجانب ومرتزقتهم الداخليين.
الكاتب: أبو أسامة الشامي