
المعايير الغربية المزدوجة لحقوق الإنسان، سكين إذا لم يكن له مقبض!
إذا وجدت في يوم من الأيام الغربيين يطلقون على مجموعة ما اسم الإرهابيين، ففكر في من يقاتلهم! إذا كان القتال ضد مصالح الولايات المتحدة والدول الأوروبية، فإنهم إرهابيون وقتلهم انتهاك لحقوق الإنسان. ولكن إذا كان قتالهم في مصلحة الغرب، فليس هؤلاء إرهابيين فحسب، بل يسمون بالمناضلين للحرية وأنصار الديمقراطية! وإن قطعوا الرؤوس وجروا جثث الناس على الأرض بالسيارة!
انظر كيف يعبر الغربيون عن قلقهم ويعقدون اجتماعاتهم عندما تحدث جرائم في فلسطين أو أفغانستان أو العراق ولكنهم عندما يرون تهديدا لمصالحهم، فتتدخل فجأة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة لاهاي حتى هوليوود.
واليوم إذا كان هناك من يقاتل ضد نظام الأسد، فهو إما مناضل من أجل الحرية أو إرهابي دولي اعتمادا على درجة توافقه مع السياسات الأمريكية!
إذا كانت تصرفات الجولاني ضد السوریین تتماشى مع مصالح الغرب فلا يرفع أحد صوته ولا يعتبرها انتهاكا لحقوق الإنسان ولكن إذا كانت تلك التصرفات في يوم من الأيام ضد مصالح الغرب، سوف يتم تحديث قائمة الإرهاب للدول الأوروبية والولايات المتحدة على الفور وستنتج وسائل الإعلام أفلاما وثائقية مثيرة.
هذه هي نفس “حقوق الإنسان الأمريكية” التي لا تحترم الحقوق أو الإنسانية، بل ترى فقط مصالح أسيادها. من قطع الرؤوس إلى القصف الجوي، إذا كان ذلك يتماشى مع سياساتهم، فسوف تراهم يتفرجون على المشهد بأكل رقائق الشبس ولكن إذا كان ضدهم، فسوف يملؤون العالم فجأة بالدموع والتنهدات.
لذا في المرة القادمة التي يتحدثون فيها عن حقوق الإنسان، اسألهم، لمن؟
اليوم، لا تعتبر الدول الغربية قتل السوریین الذي يتم بأبشع الطرق المرفوضة، عملا إرهابيا. فكر في السبب.
الکاتب: ابن تيمية