
يجب أن تحدد شريعة الله صلاحيات رئيس الجمهورية مثل جميع أفراد المجتمع.
كما قال الله سبحانه وتعالى: وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ (الشوری:38) إن شكل النظام السياسي في الإسلام يقوم على الشورى، ولكن الشورى هي أيضا أداة مثل السيارات والطائرات والحواسيب والأسلحة وغيرها. فيمكن لكل المسلمين استخدامها بناء على معتقداتهم وشريعة الله ويمكن للكفار استخدامه بناء على قوانينهم وأهدافهم.
إذن فإن مجرد استخدام مصطلحي “الشورى” و”المجلس” ليس دليلا على شرعية النظام وكما قال عضو لجنة صياغة الإعلان الدستوري في سوريا عبد الحميد العواك للجزيرة إن صلاحيات الرئيس يحددها شكل النظام السياسي، فإن هذا أيضا غير صحيح.
ليس شكل النظام السياسي سوى أداة مشتركة بين جميع البشر والشيء المهم هو القانون والمشاريع ومحتويات هذا الشكل من النظام الذي يحدد صلاحيات المسؤولين الحكوميين.
النقطة الهامة هي أن إقامة الدين وتحكيم الشريعة وهي المصدر الوحيد للقوانين التي تحكم المجتمع الإسلامي، ليس شيئا تتم مناقشته أو طرحه للتصويت العام والاستفتاء.
قال الله تعالى لرسول الله صلى الله عليه وسلم بصفته حاكم دار الإسلام: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ * أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (المائده: 39-40)
تدلّ هذه الآية دلالة واضحة على مكانة من يتخلى عن شريعة الله في دار الإسلام وتحدد صلاحيات زعيم المجتمع وليس هناك شيء في دار الإسلام يسمى بالتصويت العام أو الاستفتاء لتحكيم الشريعة أو رفض تحكيم الشريعة وكل شريعة غير شريعة الله حكم جاهلي.
الكاتب: أبو عامر