
الصهاينة والدروز:
تحليل الصهاينة والأمريكيين واضح: الجولاني يرحل وهذه الحقيقة سوف تحدث قريبا.
أولئك الذين خلقوه، يرون الآن بأعينهم أن هذا العميل لم يعد يفيد كما كان من قبل. لذلك هم يريدون تسليم المناطق الحدودية في بلاد الشام إلى الدروز قبل أن يؤدي سقوطه إلى فراغ يملأه المجاهدون. ليست ممارساتهم بدافع دعم الدروز ولا بسبب تغيير استراتيجيتهم، ولكنها تجري لتحقيق هدف محدد: قطع الطريق أمام عودة الإسلام والجهاد إلى هذه الأرض ومنع إقامة قاعدة للجهاد ضد إسرائيل.
لماذا هذا الخوف؟ هل يخاف نتنياهو من الجولاني؟ كلا! الجولاني هو ما يجب أن يكون: عميل للغرب وعميل للولايات المتحدة وعقبة أمام الإسلام والجهاد. لقد أثبت التاريخ أنه لا توجد حكومة في العالم الإسلامي تخدم أعداء هذه الأمة بقدرما تخدم الحكومات العلمانية. فما الذي يخافون منه؟ والداعي إلى الخوف هو أن الجولاني يفشل في مهمته التي يعرفون أنها ستسقط وأن تستعاد الخلافة الإسلامية وأو أن تقوم حكومة للمجاهدين على الشريعة وتستل سيفها أمام أعداء الإسلام.
هذه هي نفس الاستراتيجية التي جربوها مرات عديدة: دعم عبدهم وعملائهم قدر الإمكان وإن سقطوا استبدلوهم بالآخرين الذين يسلكون نفس الطريق. سيطرت الحكومات المرتدة والمرتزقة على الدول الإسلامية لسنوات طويلة من أجل سد طريق أي انتفاضة إسلامية ولكن ما حدث في أفغانستان والعراق والدول الأخرى أحبط هذه المؤامرات.
يقال لنا اليوم مرة أخرى أنه لا سبيل سوى قبول أحدهما: إما حكم مرتزقة الغرب أو الوقوع في فخ مؤامراتهم الجديدة، بينما يدعونا القرآن إلىخيار آخر: “فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين”. الطريق هو الطريق الذي سلكه السلف والمجاهدون بالأمس وهو الطريق الذي سوف يسلكه أبناء الأمة غداً. سوف تستعاد هذا الأرض إلى أبنائها يوماً ما وسوف يطرد المحتلون منها بما يفهمه الصهاينة أي الجهاد في سبيل الله وليس بدبلوماسية المرتزقة والخيانات الجديدة.
الکاتب: مروان حديد